صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فلما رآني، قال:"كذب عدو اللَّه، أنا خير من يبايع، لأن يلبس أحدكم ثوبًا مِنْ رِقَاعٍ شتى خيرٌ له مِنْ أَنْ يأخذ بأمانته -أو في أمانته- ما ليس عنده".
ورواه البزَّار في"مسنده" (2/ 103) رقم (1305) -من كشف الأستار- مختصرًا، عن أبي بكر القُدْسي، حدَّثنا أَسِيْد بن زيد، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم الأَحْول، عن أنس قال: أَرْسَلَ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى يهودي يستقرضه إلى الميسرة، فقال: هل له ميسرة، وليس له زرع ولا ضرع؟ ! فبلغ ذلك النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال:"كَذَبَ عَدُوُّ اللَّه، إنِّي لأَوْفَاهم".
قال البزَّار:"لا نعلم زواه عن عاصم عن أنس إلَّا أبو بكر".
ورواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/ 285) رقم (1499) مختصرًا أيضًا، من طريق أَسِيْد (1) بن زيد المتقدِّم بلفظ:"بعثَ بي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى يهودي أستسلف له إلى الميسرة. فقال: أيُّ ميسرةٍ له؟ هو الذي لا أصلَ له ولا فَرْعَ، فرجعت إلى النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأخبرتُهُ. فقال:"كَذَبَ عَدُوُّ اللَّه. أما لو أعطانا لأدَّيْنَا إليه"."
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلَّا أبو بكر، تفرَّد به أَسِيْد".
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 126) بعد أن عزاه لأحمد والطبراني في"الأوسط"والبزَّار:"فيه: راوٍ يقال له جابر بن يزيد قال: وليس بالجُعْفِيّ، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات"! !
= ولا راغية". ففي"لسان العرب"-مادة (ثغا) (14/ 113) :"والثاغيةُ: الشاة. وما له ثاغٍ ولا راغٍ ولا ثاغيةٌ ولا راغيةٌ، الثَّاغية: الشاة. والرَّاغية: النَّاقة. أي ما له شاة ولا بعير"."
(1) ضُبط في"المعجم الأوسط"بضم أوله وفتح ثانيه وسكون الياء، وهو خطأ. انظر:"تبصير المنتبه"لابن حَجَر (1/ 15 - 18) ، و"تهذيب الكمال" (3/ 238) .