فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 3805

صنعت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنت معه ؟ فقال أبو بكر: خرجنا فأدْلَجْنا فأحيينا ليلتنا ويومنا . . وذكر الحديث إلى أن قال: فارتحلنا والقوم يطلبوننا ، فلم يدركنا إلا سراقة بن مالك بن جُعْشُم ، على فرس له ، فقلت: يا رسول الله ، هذا الطلب قد لحقنا ، قال: ( لا تحزن ، إن الله معنا ) ، حتى إذا دَنَا منَّا قَدْرَ رمح أو رمحين أو قال: رمحين أو ثلاثة قال: قلت: يا رسول الله ، هذا الطلب قد لحقنا ، وبَكَيت ، قال: ( لم تبكي ؟ ) قال: قلت: والله ما أبكي على نفسي ، ولكن أبكي عليك ، قال: فدعا عليه ، فقال: ( اللهم ، اكفناه بما شئت ) ، فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صَلْد ، ووثب عنها ، وقال: يا محمد ، قد علمت أن هذا عملك ، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه ، فوالله لأعميَن على مَنْ ورائي من الطَلَب ، فدعا له رسول الله ، فأطلق . ورجع إلى أصحابه . الحديث . >

وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال: فحدثني محمد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْشم ، عن عمه سراقة بن جعشم قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم من مكة إلى المدينة مُهاجرًا ، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رَدّه عليهم ، وذكر حديث طَلَبه ، وما أصاب فرسَه ، وأنه سقط عنه ثلاث مرات ، قال: فلما رأيت ذلك علمت أنه ظاهر ، فناديت: أنا سراقة بن مالك بن جعشم ، أنظروني أكلمْكُم ، فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم مني شيءٌ تكرهونه ، فقال رسول الله لأبي بكر: قل له: ما تبتغي منا ؟ فقال لي أبو بكر ، فقلت: تكتب لي كتابًا يكون آية بيني وبينك ، فكتب له كتابًا في عَظْم ، أو في رقعة أو خزفة ، ثم ألقاه ، فأخذته ، فجعلته في كنانتي ، ثم رجعت فلم أذكر شيئًا مما كان ، حتى إذا فتح الله على رسول مكة ، وفرغ من حنين والطائف ، خرجت ، ومعي الكتاب لألقاه ، فلقيته بالجِعِرَّانة ، فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار ، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون: إليك إليك ، ماذا تريد ؟ حتى دَنَوتُ من رسول الله ، وهو على ناقته ، والله لكأني أنظر إلى ساقه ، في غَرْزة كأنه جُمَّارة ، فرفعتي يدي بالكتاب ، ثم قلت: يا رسول الله ، هذا كتابك لي ، وأنا سراقة بن مالك بن جُعْشم ، فقال رسول الله: ( هذا يوم وفاءٍ وبِر ، أدنه ) ، فدنوت منه ، فأسلمت . >

وذكر حديث سؤاله عن ضَالّة الإبل . >

وروى ابن عيينة ، عن أبي موسى ، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال لسراقة بن مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت