قال: ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم بسبسة عينًا ، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان ، فجاء ، وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، قال: ما أدرى ما استثنى بعض نسائه ، قال: فحدّثه الحديث . قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم فتكلّم ، وقال:( إن لنا طَلَبَةً فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا ) ، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة فقال: ( لا ؛ إلاّ من كان ظهره حاضرًا ) ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر ) . وذكر الحديث . >
> 2 ( باب الباء والشين ) 2 >
( 417 ) ( ب د ع ) بِشْر بن البَرَاء بن مَعْرور الأنصاري الخزرجي ، من بني سَلمة ، وقد تقدّم نسبه عند ذكر أبيه ، شهد بشر العقبة وبدرًا وأحدًا ، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة ، من الأكلة التي أكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم من الشاة المسمومة ، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات ، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة . ثم مات ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين واقد بن عبد الله التميمي حليف بني عدي ، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( من سيدكم يا بني سلمة ؟ ) قالوا: الجد بن قيس على بخل فيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( وأي داء أدوى من البخل ؟ بل سيدكم: الأبيض الجعد بشر بن البراء ) . >
كذا ذكره ابن إسحاق ، ووافقه صالح بن كيسان ، وإبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه . >
وروى معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ( أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لبني ساعدة: من سيدكم ؟ قالوا: الجد بن قيس ) . >
وهذا ليس بشيء ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يسود على كل قبيلة رجلًا منها ، ويجعله عليهم ، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة ، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم ، والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة ، وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة ، وهو لم يمت في حياة