فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 3805

> 2 ( باب الهمزة والقاف وما يثلثهما ) 2 >

( 208 ) ( ب د ع ) الأقْرَعُ بن حَابِس بن عِقَال بن محمد بن سفيان بن مُجاشِع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، ساقوا هذا النسب إلاّ أن ابن منده وأبا نعيم قالا: جندلة بدل حنظلة وهو خطأ ، والصواب حنظلة ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلّم مع عُطارد بن حاجب بن زُرارة ، والزبرقان بن بدر ، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة ، وقد كان الأقرع بن حابس التميمي ، وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم فتح مكة ، وحنينًا ، وحضرا الطائف . >

فلما قدم وفد تميم كان معهم ، فلما قدموا المدينة قال الأقرع بن حابس ، حين نادى: يا محمد ، إن حمدي زين ، وإن ذمي شين ، فقال رسول الله: ( ذلكم الله سبحانه ) . وقيل: بل الوفد كلهم نادوا بذلك ، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقال: ( ذلكم الله ، فما تريدون ؟ ) قالوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك ، فقال النبي: ( ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا ، ولكن هاتوا ) ، فقال الأقرع بن حابس لشاب منهم: قم يا فلان فاذكر فضلك وقومك ، فقال: الحمد للّه الذي جعلنا خير خلقه ، وآتانا أموالًا نفعل فيها ما نشاء ، فنحن خير من أهل الأرض ، أكثرهم عددًا ، وأكثرهم سلاحًا ، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا ، وبفعال هو أفضل من فعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لثابت بن قيس بن شَمَّاس الأنصاري ، وكان خطيب النبي: ( قم فأجبه ) ، فقام ثابت فقال: الحمد للّه أحمده وأستعينه ، وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهًا ، وأعظم الناس أحلامًا ، فأجابوه ، والحمد للّه الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله ، وعزًا لدينه ، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله ، فمن قالها منع منّا نفسه وماله ، ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في الله تعالى علينا هينًا ، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم: يا فلان ، قم فقل أبياتًا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال: > % ( نحن الكرامُ فلا حَيٌّ يعادلنا % نحن الرؤوس وفينا يقسم الرُّبعُ ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت