لك منه إلاّ ذلك ) ، فانطلق الرجل ليحلف له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما أدبر: ( لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض ) . وهذا حديث صحيح ، قال أبو نعيم: وقال بعض الناس: إنه الحفشيش بالحاء ، وهو وهم ، وقد قاله أبو عمر مثل قول ابن منده . >
( 766 ) ( ب د ع ) جُفَينَة الجُهَنِيّ ، وقيل: النهدي ، روى أن النبي كتب إليه كتابًا ، فرقع به دلوه: فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب ، فرقعت به دلوك ، فهرب ، فأخذ كل قليل وكثير هو له ، ثم جاء بعد مسلمًا ، فقال النبي: ( انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام ، فخذه ) . أخرجه الثلاثة . >
> 2 ( باب الجيم واللام ) 2 >
( 767 ) ( ب د ع ) الجُلاَسَ بن سُوَيْد بن الصَّامِت بن خالد بن عطية بن خَوْط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، ثم من بني عمرو بن عوف ، له صحبة ، وله ذكر في المغازي . >
روى أبو صالح ، عن ابن عباس أن الحارث ابن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط ، فلحقوا بمكة ، فندم الحارث بن سويد ، فرجع ، حتى إذا كان قريبًا من المدينة ، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني ندمت على ما صنعت ، فسل لي رسول الله صلى الله عليه وسلّم فإني أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فهل لي من توبة إن رجعت وإلاّ ذهبت في الأرض ؟ فأتى الجلاس النبي فأخبره بخير الحارث وندامته وشهادته ، فأنزل الله تعالى: { إلاّ الذين تابوا مِن بعد ذلك وأصْلَحُوا } فأرسل الجلاس إلى أخيه ، فأقبل إلى المدينة ، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وتاب إلى الله تعالى من صنيعه ، فقبل النبي عذره . >
وكان الجلاس منافقًا ، فتاب ، وحسنت توبته ، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير ، وهي أنه تخلّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم في تبوك ، وكان يُثبِّطُ الناس عن الخروج ، فقال: والله إن كان محمد صادقًا لنحن شر من الحمير ، وكانت أم عمير بن سعد تحته ، كان عمير يتيمًا في حجره لا مال له ، وكان يكفله ، ويحسن إليه ، فسمعه يقول هذه الكلمة ، فقال: يا