( كيف بك إذا لبست سِوَارَيْ كسرى ومِنْطَقَتَه وتاجه ؟ ) قال: فلما أتى عمر بسوَاريْ كسرى ومِنْطقته وتاجه ، دعا سراقة بن مالك وألبسه إياهما . >
وكان سراقة رجلًا أزَبَّ كثير شعر الساعدين ، وقال له: ارفع يديك ، وقل: الله أكبر ، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز ، الذي كان يقول: أنا رب الناس ، وألبسهما سراقَة رجلًا أعرابيًا ، من بني مُدْلِج ، ورفع عمر صوته . وكان سراقة شاعرًا ، وهو القائل لأبي جهل: > % ( أبَا حكَمٍ واللّهِ لَوْ كُنْتَ شاهدًا % لأمْر جوادي إذ تَسُوخ قوائِمُهْ ) % > % ( علمت ولم تَشْكُك بأن مُحَمَّدًا % رسولٌ ببُرْهان فمن ذا يُقَاومه ) % > % ( عَلَيْك بكفِّ القومِ عنه فإنني % أرى أمرَه يومًا ستَبْدُو مَعَالمه ) % > % ( بِأمرٍ يَوَدّ الناس فيه بأسْرهم % بأنَّ جميعَ الناس طُرًّا يُسَالمه ) % >
مات سُرَاقة بن مالك سنةَ أربع وعشرين ، أولَ خلافة عثمان ، رضي الله عنه ، وقيل: إنه مات بعد عثمان ، والله أعلم . >
أخرجه الثلاثة . >
( 1947 ) سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر بن أنس بن أذَاة بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي ، والد عَمْرو . شهد سراقة بدرًا ؛ قاله الكلبي . >
( 1948 ) ( س ) سَرْبَاتك الهِنْدِيِّ . روى مكي ابن أحمد البَرْدَعي ، عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي ، قال: حدثني ، وهو ابن سبع وتسعين سنة ، قال: رأيت سرباتك ، ملك الهند ، في بلدة تسمى قَنُّوح ، فقلت له: كم أتى عليك من السنين ؟ قال: تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة ، وهو مسلم ، وزعم أن النبي أنفذ إليه عشرة من أصحابه ، فمنهم: حذيفة بن اليمان ، وعَمْرو بن العاص ، وأُسامة بن زيد ، وأبو موسى الأشعري ، وصُهيب ، وسَفِينة ، وغيرهم يدعوه إلى الإسلام ، فأجاب وأسلم ، وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم .