فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 3805

أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بَوْش إذنًا أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا أبو الحسين ابن الأبنوسي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّي ، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى الصَّفَّار ، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعيم ، قال: سمعت ابن المبارك ، عن حنظلة بن أبي سفيان ، عن ابن سابط أنَّ عائشة احتبست على رسول الله ، فقال: ما حبسك ؟ قالت: سمعت قارئًا يقرأ . فذَكَرت من حسن قراءته ، فأخذ رداءه وخرج ، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: ( الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك ) . >

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه ، حتى قال لما أوصى عند موته: لو كان سالم حيًا ما جعلتها شورى . قال أبو عمر: معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يُوَليه الخلافة . >

وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين معاذ بن ماعض . >

وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلّم زيد بن حارثة ، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه ، فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة ، وهي من المهاجرات ، وكانت من أفضل أيامَى قريش ، فلما أنزل الله تعالى: { ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ } ردّ كل أحد تبنى ابنًا من أولئك إلى أبيه ، فإن لم يُعْلَم أبوه رُدَّ إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سُهيل بن عَمْرو العامرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقالت: ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود ابن سعد ، وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن أبي عمر جميعًا ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم هو ابن أبي بكر ، عن عائشة: أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة ، وأهله في بيتهم ، فأتت يعني سهلة بنت سهيل النبي فقالت: إن سالمًا بلغ ما يبلغ الرجال ، وعقل ما عقلوا ، وإنه يدخل علينا ، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا فقال لها النبي: ( أرضعيه تُحَرَّمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة ) . فرجعت إليه فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة . فأخذت بذلك عائشة ، وأبى سائر أزواج النبي . >

وشهد سالم بدرًا ، وأحدًا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول ، وقتل يوم اليمامة شهيدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت