أخرجه أبو عمر مختصرًا ، وأخرجه أبو موسى مطولًا . >
أخبرنا أبو موسى إذنًا قال: أخبرنا أبو بكر ابن الحارث إذنًا ، أخبرنا أبو أحمد المقرى ، أخبرنا أبو حفص بن شاهين ، أخبرنا عمر بن الحسن ، أخبرنا المنذر بن محمد ، أخبرنا أبي والحسين بن محمد ، أخبرنا هشام بن محمد ، أخبرنا رجل من جَرْم يقال له: أبو جويل ، من بني علقمة ، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النَّخَع يقال له: زرارة بن قَيس بن الحارث بن عِدْي على رسول الله صلى الله عليه وسلّم في نفر من قومه ، وكان نصرنيًا ، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي فأسلمت ، وقلت: يا رسول الله ، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق ، فقلت: رأيت أتانا تركتها في الحين أنها ولدت جَدْيًا . >
ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو ، وهم مائتا رجل ، فأسلموا ، فقال زرارة: يا رسول الله ، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني ، رأيت أتانًا خَلَّفْتُها في أهلي ، ولدت جديًا أسفع أحوى ، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره ، وزاد بعد قوله: ( فدعا له ) : فمات ، وأدركها ابنه عمرو بن زرارة ، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع عليًا . >
وروى عبد الرحمن بن عابس النخعي ، عن أبيه ، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول الله ، فأسلم وكتب له كتابًا ودعا له . >
أخرجه أبو موسى مطولًا . >
قلت: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر ، وذكر فيه حديث الرؤيا ، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر ، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم ، ولئلا يرى بعض الناس ( زرارة بن قيس ) فيظن أننا لم نخرجه ، فذكرناه وذكرنا أنهما واحد ، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمرو الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم ؛ لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخَع ، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو ، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس ، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولًا ، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع عليًا ، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله ، والله أعلم . >
وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن ابن عابس ، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو ، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده ، ويفعلون ذلك كثيرًا ، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره .