فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 3805

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، أخبرنا سفيان ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير بن العوام ، عن أبيه ، قال: لما نزلت: { ثُمَّ لتُسألُنَّ يوْمِئذٍ عنِ النَّعِيم } قال الزبير: يا رسول الله ، وأي النعيم نسأل عنه ، وإنما هو الأسودان: التمر والماء ؟ قال: أما إنه سيكون . >

قيل: كان للزبير ألف مملوك ، يؤدون إليه الخراج ، فما يُدْخِل إلى بيته منها درهمًا واحدًا ، كان يتصدق بذلك كله ، ومدحه حسان ففضله على الجميع ، فقال: > % ( أقامَ على عهْدِ النبي وهَدْيِه % حَوَارِيُّه والقول بالفعل يُعْدَلُ ) % > % ( أقام على مِنْهاجهِ وطريقهِ % يوالي وَلِيَّ الحقِّ والحقُّ أعدل ) % > % ( هو الفارسُ المشهور والبطلُ الذي % يَصُول إذا ما كان يوم مُحَجَّل ) % > % ( وإنَّ امرأ كانت صفية أمَّه % ومن أسَدٍ في بيته لَمُرَفَّلُ ) % > % ( له من رسول الله قُرْبى قَرِيبةٌ % ومن نصرةِ الإسلام مجدٌ موثَّل ) % > % ( فكم كربة ذَبَّ الزبيرُ بسيفه % عن المصطفى ، والله يُعطي ويُجْزل ) % > % ( إذا كَشَفَتْ عن سَاقِها الحربُ حَشَّها % بأبيض سباق إلى الموت يُرْقِل ) % > % ( فما مِثْلهُ فيهم ولا كان قَبلَه % وليس يكونُ الدهرَ ما دامَ يَذْبُل ) % >

وقال هشام بن عروة: أوصى إلى الزبير سبعةٌ من أصحاب النبي منهم: عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، والمقداد ، وابن مسعود وغيرهم . وكان يحفظ على أولادهم مالهم ، وينفق عليهم من ماله . >

وشهد الزبير الجمل مقاتلًا لعلي ، فناداه علي ودعاه ، فانفرد به وقال له: أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رسول الله ، فنظر إلي وضحك وضحكتُ فقلت أنت: لا يدع ابن أبي طالب زهوَه فقال: ( ليس بمُزْهٍ ، ولتقاتِلنَّه وأنت له ظالم ) ، فذكر الزبير ذلك ، فانصرف عن القتال ، فنزل بوادي السباع وقام يصلي فأتاه ابن جُرموز فقتله ؟ وجاء بسيفه إلى علي فقال: إن هذا سيف طالما فَرَّج الكُرب عن رسول الله ، ثم قال: ( بَشِّر قاتل ابن صَفيَّة بالنار ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت