عن عاصم ، عن زر ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله: ( إن لكل نبي حَوَارِيًَّا وحَوَارِيَّ الزبيرُ بن العَّوام ) . >
وروى عن جابر نحوه ، وقال أبو نعيم: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوم الأحزاب ، لما قال: ( من يأتينا بخبر القوم ) ، قال الزبير: أنا . قالها ثلاثًا ، والزبير يقول: أنا . >
قال: وأخبرنا أبو عيسى ، أخبرنا قتيبة ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن صخر بن جويرية ، عن هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صَبِيحةَ الجَمَل ، فقال: ما مني عضو إلا قد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى انتهى ذلك إلى فَرْجِه . >
وكان الزبير أول من سل سيفًا في الله عز وجل ، وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النبي بمكة ، وقع الخبر أن النبي قد أخذه الكفار ، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه ، والنبي بأعلى مكة فقال له: ( مالك يا زبير ؟ ) قال: أخبرت أنك أخِذْت ، فصلى عليه النبي ودعا له ولسيفه . >
وسمع ابن عمر رجلًا يقول: أنا ابن الحَوَارِيّ ، قال: إن كنت ابن الزبير وإلا فلا . >
وشهد الزبير بدرًا وكان عليه عمامة صفراء مُعْتَجِرًا بها فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ على سيماء الزبير . >
وشهد المشاهد كلها مع رسول الله: أحدًا والخندق والحديبية وخيبر والفتح وحنينًا والطائف ، وشهد فتح مصر ، وجعله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده ، وقال: هم الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو عنهم راض . >
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة: >
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي ، قال: أخبرنا أبو العشائر محمد ابن خليل بن فارس القيسي ، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر ، أخبرنا أبو خَيْثَمَة خيثمة بن سليمان بن حيدرة ، أخبرنا أبو قِلاَبَة عبدُ الملك بن محمد الرقاشي ، أخبرنا محمد بن الصباح ، أخبرنا إسماعيل بن زكريا ، عن النضر أبي عُمَر الخَزَّاز ؛ عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما انتفض حراء قال: ( أسكن حراء ، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد ) . وكان عليه النبي وأبو بكر وعمرو وعثمان وعلي وطلحة والزبير ، وعبد الرحمن ، وسَعْد ، وسَعِيد بن زيد .