محمد بن سرايا ، وأبو عبد الله الحسن بن فناخسرو التكريتي ، قالوا بإسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد ، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي ، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر ، قال: جاء جبريل إلى النبي فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم ؟ قال: ( من أفضل المسلمين ) ، أو كلمة نحوها ، قال: وكذلك من شهدها من الملائكة . >
ثم شهد رفاعة الجمل مع علي ؛ وشهد معه صفِّين أيضًا . روى الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث ، يعني زوجة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم ، إلى عَلِيّ بخروجهم ، فقال عَلِيّ: العجب ! وثب الناس على عثمان فقتلوه ، وبايعوني غير مكرهين ، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسوله ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر ؛ لنصرتنا الرسول ، ومكاننا من الدين ، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله صلى الله عليه وسلّم الأقربون ، وإنما نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس ، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم ، وما ان غير أنا لما رأينا الحق معمولًا به ، والكتاب متبعًا ، والسنة قائمة رضينا ، ولم يكن لنا إلا ذلك ، وقد بايعناك ولم نأل ، وقد خالفك من أنت خير منه وأرضى ، فمرنا بأمرك . >
وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري ، فقال: يا أمير المؤمنين: > % ( دَرَاكِها دَرَاكِها قبل الفَوْت % لا وَألتُ نفسي إن خفت الموت ) % >
يا معشر الأنصار ، انصروا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول الله صلى الله عليه وسلّم أولًا ، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى ؛ إلا أن الأولى أفضلهما . >
أخرجه الثلاثة . >
قلت: قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري ، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة ابن رافع الزرقي . فما كان به حاجة إلى إخراجه ، وغاية ما في الأمر أن في تلك الترجمة ترك نسبه ، فلا يكون غيره ، والحديث واحد والإسناد واحد . >
( 1679 ) رِفَاعَةُ بن زَنْبَر . له صحبة ، قاله ابن ماكولا .