نَصيفه ) . >
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوم حنين في بني سليم ، فجرح خالد ، فعاده رسول الله ، ونفس في جرحه فبرأ ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى أكَيْدِر بن عبد الملك ، صاحب دومة الجندل ، فأسره ، وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم فصالحه على الجزية ، ورده إلى بلده ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلّم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بنِ مَذْحِج ، فقدم معه رجال منهم فأسلموا ، ورجعوا إلى قومهم بنجران ، ثم إن أبا بكر أمَّره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم على قتال المرتدين ، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة ، وله في قتالهم الأثر العظيم . ومنهم مالك بن نويرة ، في بني يربوع من تميم وغيرهم ؛ إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة ؛ فقيل: إنه قُتل مسلمًا لظنَ ظنه خالد به ، وكلام سمعه منه ؛ وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته ، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه . >
وله الأثر المشهور في قتال افرس والروم ، وافتتح دمشق ، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلّم يستنصر به وببركته ، فلا يزال منصورًا . >
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي ، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا سُرَيج بن يونس ، أخبرنا هشيم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم فس عمرة اعتمرها ، فحلق شعره ، فاستبق الناس إلى شعره ، فسبقت الناصية فأخذتها ، فاتخذت قلنسوة ، فجعلتها في مقدم القلنسوة ، فما وجهته في وجه إلا وفتح له . >
وروى عن النبي ، روى عنه ابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وغيرهم . وروى معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عبد الله بن عباس ، عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم بيت ميمونة ، فأتى بِضَبَ محنُوذٍ ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم يريد أن يأكل منه ، فقالوا: يا رسول الله ، هو ضب . فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يده ، فقلت: أحرام ؟ قال: ( لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه ) ، قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلّم ينظر . >
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها ، وما في