فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 3805

خزاعة ، قال: يا رسول الله ، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعُوْذِ المطافيل ، قد لبسوا جلود النمور ، يعاهدون الله أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبدًا ، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كُراع الغَميم ، فقال رسول الله: ( يا ويح قريش ، قد أكلتها الحرب ) ، وذكر الحديث فهذا صحيح ، يقول فيه: إنه كان على خيل قريش . >

أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغيره ، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى ، أخبرنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن هشام ابن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي هريرة ، قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم منزلًا فجعل الناس يمرون ، فيقول رسول الله: ( من هذا يا أبا هريرة ؟ ) فأقول: فلان ، فيقول: ( نِعْمَ عبد الله هذا ) ، حتى مر خالد بن الوليد ، فقال: ( من هذا ؟ ) قلت: خالد بن الوليد ، فقال:: ( نعم عبد الله خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله ) . ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة ، فإن النبي إنما سمى خالد سيفًا من سيوف الله فيها ، فإنه خطب الناس وأعلمهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة ، وقال: ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد ابن الوليد ، ففتح الله عليه ، وقال خالد: لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية ، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم أعِنَّةَ الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب ، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم فتح مكة فأبلى فيها ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى ( العُزَّى ) وكان بيتًا عظيمًا لمضر تبجله فهدمها ، وقال: > % ( يا عُزُّ كُفْرانكِ لا سبحانك % إني رأيتُ الله قد أهانكِ ) % >

ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم قبل فتح مكة ، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلّم مكة بعثه إلى بني جَذِيمة من بني عامر بن لؤي ، فقتل منهم من لم يَجُز له قتله ، فقال النبي: ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ) . >

فأرسل مالًا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فَودَى القتلى ، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم ، حتى ثمن مِيْلَغَة الكلب ، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم ، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلّم بذلك استحسنه ، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن بن عوف ذلك ، وجرى بينهما كلام ، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف ، فغضب النبي وقال لخالد: ( لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت