ومسجده ، وانتقل إليها ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين مُصْعب بن عُمَير . >
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلّم بين ظهرانيهم خمسًا ، يعني بني عمرو بن عوف ، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف ، فقالوا: يا رسول الله ، هَلُمَّ إلى العدد والعُدَّة والقوة ؛ أنزل بين أظهرنا . فقال رسول الله: ( خلوا سبيلها فإنها مأمورة ) . ثم مَرّ ببني بَيَاضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك ، ثم مَرّ ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك . فقال: ( خلوا سبيلها فإنها مأمورة ) ، ثم مَرّ بأخواله بني عَدِيّ بن النجار فقالوا: هَلُمّ إلينا أخوالك . فقال مثل ذلك ، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده ، ثم التفتت . ثم انْبَعَثَتْ ثم كَرَّت إلى مبركها الذي انبعثت منه ، فبركت فيه ، ثم تحلحلت في مُنَاخها ورَزَمت فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عنها ، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله ، فأدخله بيته ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم ببناء المسجد . >
وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك ، حدثنا أبو كامل ، أخبرنا الليث بن سعد ( ح ) قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد ، عن يزيد ابن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي رُهْم السَماعي ، أن أبا أيوب حدثهم أن النبي نزل في بيته الأسفل ، وكنت في الغرفة فهُرِيق ماء في الغرفة ، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نَتَتبَّع الماء شفقًا أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنا مشفق ، فقلت: يا رسول الله ، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك ، فانتقل إلى الغرفة . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم بمتاعه فنُقِل ، فقلت: يا رسول الله ، كنت ترسل إلي بالطعام ، فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي ، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي ، فنظرت فلم أر أثر أصابعك . فقال رسول الله: ( أجَلْ ؛ إن فيه بَصَلًا ، فكرهت أن آكل من أجل المَلَك ، وأما أنتم فكلوا ) . وقد روى أن الطعام فيه ثوم ، وهو الأكثر . والله أعلم . >
روى حبيب بن أبي ثابت ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن ابن عباس: