فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 3805

أن أبا أيوب أتى ابن عباس ، فقال له: يا أبا أيوب ، إني أريد أن أخرج لك من مسكني ، كما خَرَجْتَ لرسول الله صلى الله عليه وسلّم عن مسكنك ، وأمر أهله فخرجوا ، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك قال: حاجتي عطائي ، وثمانية أعبد يعملون في أرضي ، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات ، فأعطاه عشرين ألفًا وأربعين عبدًا ، وكان أبو أيوب ممن شهد معَ علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد ، وقال: قال الله تعالى: { انْفِرُوا خِفَافا وَثِقالا } ، فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلا . ولم يتخلف عن الجهاد إلا عامًا واحدًا ، فإنه استُعْمِل على الجيش رَجُلٌ شاب ، فقعد ذلك العام ، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: وما عَلَيَّ من استُعْمِل عَلَيَّ . >

روى عنه من الصحابة ابن عباس ، وابن عمر ، والبراء بن عازب ، وأبو أمامة ، وزيد بن خالد الجهني ، والمقدام بن معد يكرب ، وأنس بن مالك ، وجابر بن سمرة ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ؛ ومن التابعين: سعيد بن المسيب ، وعروة ، وسالم بن عبد الله ، وأبو سلمة ، وعطاء بن يسار ، وعطاء بن يزيد ، وغيرهم . >

توفي أبو أيوب مجاهدًا سنة خمسين ، وقيل: سنة إحدى وخمسين ، وقيل: سنة اثنتين وخمسين ، وهو الأكثر ، وكان في جيش ، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية ، فمرض أبو أيوب ، فعاده يزيد ، فدخل عليه يعوده فقال: ما حاجتك ؟ قال: حاجتي إذا أنا مِتّ فاركب ثم سُغْ في أرض العدو ما وجدت مساغًا فإذا لم تَجِدْ مَسَاغًا فادفني ثم ارجع ، فتوفي ؛ ففعل الجيش ذلك ، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية ، وقبره بها يستسقون به ، وسنذكر طرفًا من أخباره في كنيته ، إن شاء الله تعالى . >

أخرجه الثلاثة . >

( 1355 ) ( س ) خَالِدُ بن زَيْد . قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب . روى حسين بن أبي زينب ، عن أبيه ، عن خالد بن زيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: من قرأ: { قُلْ هُوَ الله أحَد }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت