عبد المطلب ، أمهما: نُتَيلة ، امرأة من النمر بن قاسط ، وسمية أم أبي سفيان ، وسمراء أم أبيه الحارث . >
وقال ابن سيرين: انتدب لهجو رسول الله صلى الله عليه وسلّم من المشركين من ذكرنا وغيرهم ، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان ، وكعب بن مالك ، وعبد الله بن رواحة ، فكان حسان وكعب يعارضانهم ، مثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر ، ويذكرون مثالبهم ، وكان عبد الله ابن رواحة يعيرهم بالكفر وبعبادة ما لا يسمع ولا ينفع ، فكان قوله أهون القول عليهم ، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم ، فلما أسلموا وفَقِهوا كان قول عبد الله أشدَّ القول عليهم . >
ونهى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار ومشركي قريش ، وقال: في ذلك شتم الحي والميت ، وتجديد الضغائن . وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام . >
وقال ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة ، قال: فَضَل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي في النبوة ، وشاعر اليمن كلها في الإسلام . >
وقال أبو عبيدة: أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب ، ثم عبد القيس ، ثم ثقيف ، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان . >
وقال الأصمعي: الشعر نَكِد يقوى في الشر ويسهل ؛ فإذا دخل في الخير يضعف . لأن هذا حسانَ كان من فحول الشعراء في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام سقط شعره . >
وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام ؛ فقال للسائل: يا ابن أخي ، إن الإسلام يحجُز عن الكذب . يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله ، وهو كذب يمنع الإسلام منه ، فلا يجيء الشعر جيدًا . >
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا حَوْثَرَة ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن هشام ، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم جلد الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ثمانين: حسان بن ثابت ، ومِسْطَحَ بن أثَاثَة ، وحَمْنةَ بنت جحش .