> % ( فمن كان أو من ذا يكون كأحمدٍ % نِظَامٌ لِحقّ أو نكَالٌ لمُلْحدِ ) % >
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم ينصب له منبرًا في المسجد ، يقوم عليه قائمًا ، يفاخر عن رسول الله ، ورسول الله يقول: ( إن الله يؤيد حسان بروح القُدُس ، ما نافح عن رسول الله ) . >
ورُوي أن الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلّم من مشركي قريش: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وعبد الله بن الزَبَعْرَي ، وعمرو بن العاص ، وضِرَار بن الخطاب . >
وقال قائل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: اهجُ القوم الذين يهجوننا ، فقال: إن أذن رسول الله صلى الله عليه وسلّم فعلت ، فقال رسول الله: ( إن عليًا ليس عنده ما يراد من ذلك ) . ثم قال: ( ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم ؟ . فقال حسان: أنا لها ، وأخذ بطرف لسانه وقال: والله ما يسرني به مِقْول بين بُصْرى وصنعاء ، قال رسول الله:( كيف تهجوهم وأنا منهم ؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي ؟ ) فقال: يا رسول الله ، لأسُلَّنَّك منهم كما تسلّ الشعرة من العجين ، فقال: ( ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك ) . >
فكان يمضي إلى أبي بكر رضي الله عنه ليقفه على أنسابهم ؛ فكان يقول له: كُفَّ عن فلانة وفلانة ، واذكر فلانة وفلانة . فجعل يهجوهم ، فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة . >
فمن قول حسان في أبي سفيان بن الحارث: > % ( وأنَّ سَنَام المجد من آل هاشمٍ % بنو بنت مخزُومٍ ووالدُك العَبْدُ ) % > % ( ومن ولدَتْ أبناء زُهْرَةَ منهم % كرام ولم يقْرَبْ عجائِزَك المَجْد ) % > % ( ولستَ كعباسٍ ولا كابن أمَّه % ولكن لئيم لا يقام له زند ) % > % ( وأنَّ امرأ كانت سُمَيَّةُ أمَّه % وسمراءُ مغموز إذا بلغ الجهد ) % >
فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة . >
يعني بقوله بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو ابن عايذ بن عمران بن مخزوم ، وهي أم أبي طالب ، وعبد الله ، والزبير ، بني عبد المطلب ، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم ، يعني حمزة وصفية ، أمهما: هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وقوله: عباس وابن أمه ، وهو ضرار بن