فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 3805

وكان حسان ممن خاض في الإفك ، فجلد فيه في قول بعضهم ، وأنكر قوم ذلك ، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف ، ومعها أم حكيم بنت خالد بن العاص ، وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة ، فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه ، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذَبَه عن النبي بلسانه ؛ أليس القائل: > % ( فإن أبي ووالدُه وعِرْضي % لعِرْض محمَّد منكم وِقَاءُ ) % >

وبرأته من أن يكون افترى عليها ، فقالتا: ألم يقل فيك ؟ فقالت: لم يقل شيئًا ، ولكنه الذي يقول: > % ( حَصَانٌ رَزَان ما تُزَنّ بريبة % وتُصبح غَرْثي من لحوم الغوافلِ ) % > % ( فإن كان ما قد قيل عَنَّيَ قُلتُه % فلا رفعت سوطي إلى أناملي ) % >

وكان حسان من أجبن الناس حتى إن النبي جعله مع النساء في الآطام يوم الخندق: >

أخبرناعبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي ، بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع ، حصن حسان بن ثابت ؛ قالت: وكان حسان بن ثابت معنا فيه ، مع النساء والصبيان ، حيث خندق النبي قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود ، فجعل يُطِيف بالحصن ؛ قالت له صفية: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى ، ولا آمنه أن يدل على عورتنا مَنْ وراءنا من يهود ، وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه ، فانزل إليه فاقتله ، قال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب ، لقد عرفْتِ ما أنا بصاحب هذا . قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عمودًا ، ونزلت من الحصن إليه ، فضربته بالعمود حتى قتلته ، ثم رجعت إلى الحصن ، فقالت: يا حسان ، انزل فاسلبه ، فقال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب . >

ولم يشهد مع النبي شيئًا من مشاهده لجبنه ، ووهب له النبي جاريته سيرين أخت مارية ، فأولدها عبد الرحمن بن حسان ، فهو وإبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ابنا خالة . >

أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده ، عن عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، أخبرنا معاوية بن هشام ، أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن عثمان ( ح ) قال أبي: وحدثنا قبيصة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت