أخرج هذه أبو عمر وابن منده . >
( 6850 ) ( ب ) حَوَّاء بنتُ يَزيد بن سِنَان بن كُرْزِ بن زَعُورَاءَ الأنصارية . >
قال مصعب: أسلمت ، وكانت تكتم إسلامها من زوجها قيس بن الخطيم الشاعر ، فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش ، عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم الإسلام ، فاستنظره قيس حتى يَقْدُمَ المدينة فسأله رسول الله ، أن يجتنب زوجته حَوَّاء بنت يزيد ، وأوصاه بها خيرًا ، وقال له: ( إنها قد أسلمت ) . ففعل قيس ، وحَفِظ وصية رسول الله ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقال: ( وفي الأُدَيْعج ) . >
وقد أنكر بعض العلماء هذا على مُصعب ، وقال منكره: إن زوجها قيس بن شَمَّاس . وأما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة . >
قال أبو عمر: والقول قول مصعب ، وقيس ابن شماس أسنّ من قيس بن الخطيم ، ولم يدرك الإسلام ، وإنما أدركه ابنه ، ثابت بن قيس بن شماس . >
أخرجه أبو عمر . >
قلت: قد وافق مصعبًا ابنُ إسحاق ، فجعلها امرأة قيس بن الخطيم . >
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة قال: كانت حَوّاء بنتُ يَزِيد بن السكن عند قيس ابن الخَطِيم بالمدينة ، وكانت أُمها عَقرب بنت معاذ ، أخت سعد بن معاذ ، فأسلمت حواءُ فحسُن إسلامها ، وكان زوجها قيس على كفره ، وكان يدخل عليها فيراها تصلِّي ، فيأخذ ثيابها فيضعها على رأسها ويقول: إنك لتدينين دينًا لا ندري ما هو . وذكر وصية النبي ، بأن يكف الأذى عنها ، فكفَّ الأذى عنها ، وأظن أن قولَ مصعبٍ وابنِ إسحاق صحيح ؛ لأنه عالم ، ومن أهل المدينة ، ويروي عن عاصم ، وهو أيضًا من أعلم الناس بأخبار الأنصار ، وأهل مكة أخبر بشعابها ، والله أعلم . >
جعل أبو عمر هذه زوج قيسِ بنِ الخطيم ، وجعلها ابن منده وأبو نُعَيم الأولى ، كما ذكرنا في ترجمتها فَلْيتأمل . وذكرها العدوي فقال: حواء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن