وأمها أميمة بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله ، وكانت ممن قال في الإفك على عائشة رضي الله عنها ، فعلت ذلك حَمِيَّةً لأختها زينب ، إلا أن زينب رضي الله عنها لم تقل فيها شيئًا ، فقال بعضهم: إنها جُلِدت مع من جُلِد فيه ، وقيل: لم يجلد أحد: وكانت من المهاجرات وشهدت أُحدًا فكانت تسقي العطشى ، وتحمل الجرحى وتداويهم . روت عن النبي ، روى عنها ابنها عمران بن طلحة . >
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار ، وأخبرنا أبو عامر العَقَدِي ، أخبرنا زُهَير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طَلْحة ، عن عَمِّه ، عمران بن طلحة ، عن أُمِّه حَمْنَة بنت جَحش قالت: كنت أُسْتَحاضُ حَيضة كثيرة شديدة ، فأتيت النبي أستفتيه وأُخبره ، فوجدته في بيت أُختي زينب ، فقلت: يا رسول الله ، إني أُسْتَحاضُ حَيضة كثيرة شَديدة ، فما تأمرني فيها ؟ قد منعتني الصلاة والصيام . قال: ( أنعَتُ لك الكُرْسُفَ ، فإنه يذهب الدم ) . قالت: هو أكثر من ذلك . قال: ( فَتَلَجَّمِي ) . قالت: هو أثر من ذلك: قال ( فاتخذي ثوبًا ) . قالت: هو أكثر من ذلك ، إنما أثُجَّ ثَجًّا: فقال النبي: ( سآمرك أرمين أيَّهما صنعتِ أجزأ عنك ) . . . وذكر الحديث . >
أخرجها الثلاثة . >
قلت: قد جعل ابن منده ( حمنة ) هي ( حبيبة ) وجعل أبو نعيم ( أم حبيبة ) كنية ( حمنة ) وجعلها أبو عمر اثنتين ، فطلب في الكنى ، فأما أبو نُعَيم فلم يذكر في الكنى ما يدل على أنها هي ولا غيرها ، وأما أبو عمر فإنه كشف الأمر وصَرح بأنهما اثنتان ، فقال: ( أم حبيبة ) . ويقال: أم حبيب ابنة جحش بن رياب الأسدي ، أخت زينب بنت جحش ، وأخت حمنة أكثرهم يسقطون الهاء فيقولون: أم حبيب ، وكانت تحت عبد الرحمن ابن عوف ، وكانت تُستَحاضُ . وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة . والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعًا . قال: وقد قيل: إن زينب بنت جحش استحيضت ، ولا يصح .