وأما ابن منده فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه ، وليس في ترجمة بشير بن فديك ما يدل على صحبته ؛ فإن مدار الجميع على صالح بن بشير ، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكًا جاء إلى النبي ، ومنهم من يقول عن أبيه قال: جاء فديك ؛ فهو راوٍ لا غير ، وقد وافق الأمير أبو نصر أبا عبد الله بن منده في أنهما اثنان فقال: ( وبشير الحارثي كان اسمه أكبر ، فسمّاه النبي صلى الله عليه وسلّم بشيرًا ) ، روى عنه عصام ثم قال: وبشير بن فديك قيل: إن له صحبة ، روى عنه ابنه صالح ، والحديث يعطي أن أباه له صحبة ، وذكره البغوي في الصحابة ، انتهى كلامه . >
وأما أبو عمر فإنه لم يذكر ترجمة بشير ابن فديك ، وإنما ذكر بشيرًا الحارثي ، وذكر قدومه إلى النبي وأنه غيّر اسمه لا غير ؛ فخلص بهذا من الاشتباه عليه ، والله أعلم . >
( 470 ) ( ب د ع ) بَشِير بن مَعْبَد أبو بِشْر الأسْلَمِي ، من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة ، روى عنه ابنه بشر عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: ( من أكل من هذه البقلة ، يعني الثوم ، فلا يناجينا ) . >
قل أبو عمر: هو جد محمد بن بشر بن بشير الأسلمي ، وله حديث آخر رواه ابنه أيضًا عنه أنه أتى بِأشْنَان يتوضأ به فأخذه بيمينه فأنكر عليه بعض الدهاقين فقال إنا لا نأخذ الخير إلاّ بأيماننا . >
أخرجه الثلاثة . >
( 471 ) ( س ) بَشير بن النَّهَّاس العَبدي . قال أبو موسى: ذكره عبدان وقال: يقال له صحبة ، روى حديثه أبو عتاب القرشي ، عن يحيى بن عبد الله ، عن بشير بن النهاس العبدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( ما استرذل الله عبدًا إلاّ حُرِم العلم ) . >
أخرجه أبو موسى . >
( 472 ) ( ب ) بَشِير بن يَزيد الضُّبَعِيّ . أدرك الجاهلية . عداده في أهل البصرة قال أبو عمر: وقال خليفة ابن خياط فيه مرة: يزيد بن بشر ، والأول أكثر ، روى عنه الأشهب الضبعي قال: ( قال