ومن أساليبهم العملية الناجعة الاتصال برؤساء العشائر والعائلات الكبيرة الغنية ذات المكانة في المجتمع وأكثر تركيزهم على القبائل التي تدّعي أن لها نسبًا إلى آل البيت، كما يقومون بدعوة الناس إلى حضور الاحتفالات في مراكزهم حيث يبثون سمومهم في قلوب الناس مستعينين ببعض المنحرفين والوصوليين من المشايخ الصوفية لإلقاء المحاضرات والخطب وتأييد دعاوى الشيعة وينتهي الاحتفال بتقديم وجبة دسمة لتشجيع المنهومين على العودة وإشاعة أن الشيعة كرماء أسخياء مع الاحتفاء البالغ بكبار الضيوف ويحرصون على أن تشمل الدعوة الرجال والنساء وفي كل مراكزهم يوجد قسم كبير للنساء ودومًا تكون الدعوة إلى هذه المهالك عامة ولكن يخصُّون أئمة المساجد والشخصيات الهامة ببطاقات دعوة خاصة بأسمائهم فإذا ما أرادوا دعوة شيخ أو إمام مسجد أو من يطمعون بنصرته أو يسعون لاستمالته فإنهم يكتبون له بطاقة منمّقة أنيقة صادرة من أكبر مسؤوليهم كسفير إيران مثلًا أو نائبه في المدن الأخرى كحلب ويبالغون في الثناء على الشخص المدعو فيكتبون له مثلًا:
الشيخ العلامة إمام مسجد كذا إلخ أو الأستاذ الشيخ فلانًا يتشرف سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدعوتكم لحضور الاحتفال بمناسبة كذا. ومعلوم أن الثناء يخدع ويغرّ صاحبه كما قال الشاعر:
خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرُّهنَّ الثناء
فإذا ما سمع ضعيف النفس هذا الإطراء أُسقط في يده وتأسّف على مكوثه كل هذه المدة بين ظهراني السنة دون أن يعرفوا قدره وفضله ويكتشفوا مواهبه ومزاياه ويصير لسان حاله:أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر.
وتجدر الاشارة الى ان المذهب الشيعي هو المذهب الوحيد بين المذهب الاسلامية التي تصرح بعدائها للكرد وعدم مخالطتهم أو الزواج منهم كما جاءت في مراجعهم فقد ورد:
ولا تنكحوا من الأكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء = كتاب الكافي للكليني5/ 352.
كما روى الكليني في كتابه المشهور الكافي عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد الله فقلت: ان عندنا قوما من الأكراد وانهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم، فقال يا ابا الربيع لا تخالطوهم فان الأكراد حي من احياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم. (الكافي5/ 158 رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي ج1 ص520 جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج 3 ص 116 من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق ج 3 ص 164 تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي 7/ 405 - بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 001 ص 83 - تفسير نور الثقلين - الشيخ الحويزي ج 1 ص 601) .
قال الطوسي «وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحارفين. ولا ينبغي أن يخالط أحدًا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم» (النهاية- الشيخ الطوسي ص 373 قال ابن إدريس الحلي «ولا ينبغي أن يخالط أحدًا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم، ومشاراتهم، ومناكحتهم. قال محمد بن إدريس: وذلك راجع إلى كراهية معاملة من لا بصيرة له، فيما يشتريه، ولا فيما يبيعه، لأن الغالب على هذا الجيل، والقبيل، قلة البصيرة، لتركهم مخالطة الناس، وأصحاب البصائر» (السرائر لابن إدريس الحلي2/ 233) .
وقال يحيى بن سعيد الحلي «ويكره مخالطة الأكراد ببيع وشراء ونكاح» (الجامع للشرايع ص245) .
وعن الصادق (ع) لا تنكحوا من الأكراد أحدًا فانهن حبس من الجن كشف عنهم الغطاء» (تذكرة الفقهاء العلامة الحلي ج 2 ص) .
مسلم شيعي يقرأ القرآن في جامع السيدة زينب في دمشق مقام السيدة زينب بنت الإمام علي في دمشق
الجذور التاريخية للتشيع في سورية (نقلا عن تقرير أصدرته السي ان ان)
ترجع جذور التّشيع في سورية إلى القرن الأول الهجري. إلا أنه أخذ في الانتشار في القرن الرابع الهجري، مع سيطرة الدولة الحمدانية (الشيعية) على حلب، واستمر خلال عهد الدولة الفاطمية، التي حكمت مصر، ومدت سيطرتها إلى بلاد الشام خلال القرن الخامس الهجري.
بيد أن التّشيع أخذ ينحسر منذ تلك الحقبة، بسبب محاربته من قبل الدولة الأيوبية، والدولة العثمانية لاحقًا، إلى أن أصبحت الشيعة الإمامية في سورية اليوم يمثلون أقلية صغيرة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)