فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 287

وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمان، فخاض العلاء إليهم خليجا من البحر، وسارت ربيعة إليهم بجواثا حتى كاد يهلك المسلمون جهدا، فلما اشتدّ ذلك عليهم، قال عبد الله بن حذف العامري، حليف بني عامر بن لؤي وكانت أمه من بني عجل:

[ألا أبلغ أبا بكر رسولا ... وفتيان المدينة أجمعينا

فهل لكم إلى قوم كرام ... قعود في جؤاثا محصرينا

كأنّ دماءهم في كل فج ... شعاع الشمس تغشى الناظرينا

توكلنا على الرحمن إنّا ... وجدنا النصر للمتوكّلينا] [1]

يخلي المدينة، فخلاها، ولحق بمسيلمة فقتل معه. وقال قوم: قتل المنذر يوم جواثا، وقوم يقولون إنه استأمن ثم هرب فلحق فقتل.

(1) ما بين المعقوفين من الشعر زيادة يقتضيها السياق وقد أثبتها من كتاب = الكامل في التاريخ = لابن الأثير، وكذا ما بعده من العبارتين الواردتين بين المعقوفين الآخرين أيضا. وفي ذكر ردة أهل البحرين يحكى ابن الأثير القصة وفيها الخبر المذكور هنا (2/ 228225) فيقول: لما قدم الجارود بن المعلى العبدي على النبي صلى الله عليه وسلم وتفقه ردّه إلى قومه عبد القيس، فكان فيهم، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم، وكان المنذر بن ساوى العبدي مريضا، فمات بعد النبي صلى الله عليه وسلم بقليل فلما مات المنذر بن ساوى ارتد بعده أهل البحرين. فأما بكر فتمت على ردتها، وأما عبد القيس فإنهم جمعهم الجارود، وكان بلغه أنهم قالوا: لو كان محمد نبيا لم يمت، فلما اجتمعوا إليه قال لهم: أتعلمون أنه كان لله أنبياء فيما مضى؟ قالوا: نعم، قال: فما فعلوا؟ قالوا: ماتوا، قال: فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد مات كما ماتوا، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. فأسلموا وثبتوا على إسلامهم، وحضر أصحاب المنذر بعده حتى استنقذهم العلاء بن الحضرمي، واجتمعت ربيعة بالبحرين على الردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت