فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 287

قيس، وكان أعمى، فمدحه.

فأمر له بثلاثمائة درهم، فقال: ادفعها إلى قهرمانك، ومره فليعطني بكل يوم درهما [102] للحم، درهما للبقل.

فكان يشتري خمرا بدرهم، ولحما بدانقين، ويكتري بغلا بأربعة دوانيق، فيمضي إلى الحيرة فيشرب يومه ثم ينصرف ممسيا.

فأتلف الدراهم، ثم أتاه أيضا فسأله، فأعطاه مثلها، فأتلفها.

فقيل له: إنما يشتري بها خمرا يشربه.

فلما أتاه، قال له: يا هذا، إنه لا يحل لي أن أعطيك ما تشتري به الخمر، ولم يعطه شيئا.

فقال الأقيشر:

ألم تر قيس الأكمه بن محمد ... يقول فلا تلقاه بالقول يفعل

رأيتك أعمى القلب والعين ممسكا ... وما خير أعمى [1] العين والقلب يبخل

فلو صمّ تمّت لعنة الله كلّها ... عليه وما فيه من الشّرّ أفضل

فقعد له مواليه حتى إذا انصرف سكرانا، فأنزلوه في الحمّامات بظهر الكوفة، وتركوا البغل فعاد إلى الكوفة، ودخّنوا عليه حتى مات.

فوجدوه ميّتا هناك حين أصبحوا ويقال: كان الذي فعل بالأقيشر هذا موالي إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، وكان الأقيشر مولعا بهجائه.

* ومنهم:

116 -توبة بن الحميّر [2] أخو بني خفاجة بن عقيل

وكان سبب

واسمه: المغيرة بن عبد الله بن الأسود بن وهب بن ناعج بن قيس بن معرّض.

(1) في = أ = موضعها بياض، والمثبت من = ب =.

(2) قال ابن حزم في = الجمهرة = (291) في الكلام عن بني عقيل بن كعب بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت