فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 287

خلاف ما كانا ينصرفان.

فلما كانا في بعض الليل أحس حبيب بن خالد بالأمر، لما رأى من شدة سكرهما، فنادى خالدا فلم يجبه، فقام إليه فحرّكه فسقط بعض جسده، وفعل بعمرو مثل ذلك، وكان حاله كحال خالد، فأصبح المنذر نادما على قتلهما، فغدا عليه حبيب بن خالد، فقال: أبيت اللعن، أسعدك الأهل، نديماك وخليلاك تتابعا في ساعة واحدة.

فقال له: يا حبيب على الموت تستعديني، وهل ترى إلا أني ميت، وأخا ميت، وأبا ميت؟

ثم أمر فحفر لهما قبران ودفنا فيهما، وبنى عليهما منارتين، وهما الغريّان، وعقر على كل قبر خمسين [20] فرسا، وخمسين بعيرا، وغرّاهما بدمائهما، وجعل يوم نادمهما [1] يوم نعيم، ويوم دفنهما يوم بؤس.

وقال الشاعر [2] فيهما:

ألا بكّر النّاعي بخيري بني أسد ... بعمرو بن مسعود، وبالسيد الصمد

يشق بصحراء الحبيل له الثرى ... وما كنت أخشى أن يزاريه بلد

* ومنهم:

[3] وكان وفد على الأسود بن المنذر

(1) في = ب =: ندامها.

(2) الشاعر هو: هند بنت معبد بن نضلة على ما جاء بهامش = جمهرة أنساب العرب = وعزاه الاستاذ عبد السلام هارون إلى = معجم ما استعجم = (996) ، = البيان = (1/ 108) ، = وشرح سقط الزند = (1716) ، وأورد ابن حزم البيت الأول فقط.

(3) هو خالد بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو الأصبغ، وأمه: بنت رياح بن الأشل الغنوي. وأولاده: جزء، وعمرو، وعامر، وحصن، وحريم، ومرة وأنس. وقد شاركه في قتل زهير بن جذيمة العبسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت