افترشه، وضبّ منكم احترشه، ونهب منكم اخترشه.
فطرحوا إليها ثيابه وقالوا لها: دونك خذيها، فشمتها فقالت: ريح عطر وثوب عمرو، أما والله ما وجدتم حجزته جافية ولا عانته وافية، ولا ضالته كافية. قالت أخته ريطة ترثيه:
يا ليت عمرا وليت ضلة جزع ... لم يغز فهما ولم يهبط بواديها
وليلة يصطلي بالفرث جازرها ... يختصّ بالنّقري المثرين داعيها
أطعمت فيها على جوع ومسغبة ... لحم الجزور إذا ما قام ناعيها
وقالت أيضا ترثيه: [98]
كل امرئ بمحال الدهر مكروب ... وكل من غالب الأيام مغلوب
وكل حيّ وإن عزوا وإن سلموا ... يوما طريقهم في السّوء [1] دعبوب
أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغها ... عنّي رسولا وبعض النّعي تكذيب
بأن ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا ... ببطن شريان يعوي حوله الذّيب
الطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعنجر من نجيع الجوف أسكوب
والتارك القرن مصفرا أنامله ... كأنه من نجيع الجوف مخضوب
تمشي النّسور إليه وهي لاهية ... مشي العذارى عليهن الجلاليب
والمخرج العاتق العذراء مذعنة ... في السّبي بنفح من أرد أنها الطّيب
* ومنهم:
وكان فارسا شاعرا.
وكان سبب قتله، أن خثعم قتلت الصّميل أخاذي الجوشن الكلابي، فغزا ذو الجوشن [2] خثعما وسانده عيينة بن حصن الفزاري على أن لذي
(1) في = أ =: السو، وفي = ب = الشر.
(2) قال ابن حزم في = الجمهرة = (287) : اسم ذي الجوشن: شرحبيل بن الأعور