وكتب إلى خالد بن عبد الله القسري، وهو عامل العراق يحمله على عمر بن يزيد، فكتب إليه خالد يأمره بحبسه، فبعث إليه فحبسه في داره، ثم دس إليه من لوى عنقه فقتله.
فلما كان الغد حمل على دابة، وركب وراءه رجل يمسك ظهره، فجعل [1] رأس عمر يتذبذب، فجاء الذي وراءه [فضرب] [2] عنقه ويقول:
أقم رأسك فإنك نجاث [3] وادخل، فلما أصبحوا من غد قالوا: مصّ خاتمه وفيه سمّ ومات.
وكان الفرزدق محبوسا في غير السجن الذي كان فيه عمر، فأتى الفرزدق ابنه لبطه فقال: أما علمت أن عمر بن يزيد مصّ خاتمه فوجدوه ميتا؟
فقال له الفرزدق: وأعلم أن ذلك معمول [59] وأنه قتل وأبوك والله إن لم يلحق واسط سيمصّ خاتمه.
* ومنهم:
55 -قتادة بن سابة [4] بن ثابت بن معبد
أخو بني أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وكان أصاب دما في بني شريك فمشت السّفراء حتى صلح الأمر، فمشوا بذلك ما شاء الله.
ثم إن حريث بن أسود بن شريك، ومولى له يقال له: يقظان لقيا قتادة بالبصرة وقد أسلم خفّين له إلى إسكاف، فجعلا للإسكاف جعلا على أن يحبس خفّيه إلى الليل، ففعل ذلك.
وقال لقتادة: ائتني صلاة المغرب حتى أعطيك خفّيك، فلما جاء
(1) في = أ =، = ب =: فحمل، وأظنه تحرف عما أثبت لاستقامة العبارة.
(2) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق أو نحوه.
(3) أي كثير البحث والتجسس عن أخبار الناس.
(4) كذا في = أ =، = ب = بسين مهملة وباء، ولم أوفق في العثور له على ترجمة فيما بين يدي من المراجع.