فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 287

مسرورا، فدعا قهارمته فأمرهم بآلات السفر، ثم أتاه جبريل بن بختيشوع [1]

فقال: يا أبا غانم [73] طرّ بدنك، فإني أرجو أن تأتيني بكل جارية معك حاملا.

وكان حميد مغرما بالنكاح، حلالا وغيره، فسقاه شربة وكان عنده متطيب يقال له عبد الله الطّيفوري.

فلما رأى الشربة قال لجبريل: أبو غانم اليوم قد ضعف عن هذه.

فقال له جبريل: قد نسيت اليوم.

وعرف الطيفوري قصة الشربة، فلم يكشف له أمرها، فلما شربها أخلفته [2] مائتي مرة، وجعل الطيفوري يطفئها حتى ثماثل قليلا.

ثم أقام بعد ذلك، فشكا إليه ما أصابه من الشربة.

فقال له: ادخل الساعة الحمام، فدخل من ساعته الحمام، فانتقضت به، فمكث مبطونا شهر رمضان كله، ومات ليلة الفطر سنة عشر ومائتين.

فخبرني أبو عصام وكان صدوقا أن الطيفوري كان يطيف بقبر حميد ويقول: يا حميد قد نهيتك عن الشربة فعصيتني.

* ومنهم:

74 -عبد الله بن موسى الهادي:

وكان قد عضّل بالمأمون مما يعربد عليه إذا شرب معه، فأمر به فجعل حبسه في منزله، وأقعد على بابه حرسا.

ثم إنه تذمّم من ذلك، فأظهر له الرّضاء وصرف الحرس عن بابه.

وكان عبد الله مغرما بالصيد، فدّسّ إلى خادم من خدمه يقال له حسين

(1) طبيب نصراني كان لعدد من الخلفاء.

(2) أي أصابته بالإسهال فجعلته يختلف إلى الحمام أي يذهب إليه بالعدد المذكور وهو عدد تقريبي طبعا كناية عن كثرة التردد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت