* ومنهم:
وكان المنذر ذو القرنين بن ماء السماء [1] دعا ذات يوم الناس فقال: من يهجو الحارث بن جبلة الغساني؟
فدعا حرملة بن عسلة الشيباني فيمن دعا وأم حرملة من غسان فقال:
اهجه. قال: لا ينطلق لساني بشتمه، وأنشأ يقول:
ألم تر أنّي بلغت المشيبا ... وفي دار قومي عفّا كوبا
وإن الإله تنصّفته ... بأن لا أعقّ وأن لا أحوبا
وأن لا أكافر ذا نعمة ... وأن لا أخيبه مستثيبا [2]
أن يقتلوا به خليعا من بني ضمرة.
فمر بهم الحليس بن يزيد الدئلي وقال الكلبي: هو الحليس بن علقمة بن عمرو بن الأوقح بن جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة وأخبروه بما ألقى إليه بشر بن أبي خازم، وكتموا الخبر، وارتحلوا على تعبية، ومعهم الأحابيس وهم بنو الدئل والقارة، وبطن من خزاعة.
وكان حرب بن أمية في القلب، وعبد الله بن جدعان في إحدى المجنبتين، وهشام بن المغيرة في الأخرى. فبلغ الخبر عامر بن مالك في آخر النهار، فركب فيمن حضر عكاظ من هوازن يريد القوم، فأدركهم بنخلة، فاقتتلوا حتى دخلت قريش الحرم وجنّ عليهم الليل.
وقدم البراض مكة باللطيمة، فكان يأكلها.
(1) ذكره ابن الحبيب في = المحبر = (359358) في أسماء ملوك الحيرة اللحميين وغيرهم فقال: ثم ملك المنذر بن امرئ القيس، وهو ذو القرنين وأمه ماء السماء، وهي ماوية بنت عوف بن جشم بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة من النمر بن قاسط تسعا وأربعين سنة.
(2) سقطت الصفحة التي بعد رقم (27) من أصل = أ =، = ب = ولم يشار إلى ذلك، وبذيل الصفحة السابقة (27) كلمة: وغسان، وتتمة الخبر من