فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 287

[27] فقال النعمان: من يجير هذه العير؟

قال البّراض: أنا أجيرها.

فقال له عروة: أنت تجيرها على أهل الشيخ والقيصوم؟

إنما أنت كالكلب الخليع وكان البراض رث الهيئة، ومعه سيف قد أكل غمده أنت أضيق استا من ذلك، ولكني أيها الملك أجيرها من الحيين يريد قيسا وخندق.

فقال البراض: أنت تجير على أهل تهامة؟

فلم يلتفت النعمان إلى قوله، وازدراه، ودفعها إلى عروة.

فخرج بالعير، وخرج البراض في أثره حتى إذا كان ببعض الطريق أدركه البراض، فتقدم أمام عيره، وأخرج الأزلام يستقسم بها.

فمر به عروة فقال: ما تصنع؟

فقال: أستخير في قتلك. فضحك، ولم يره شيئا.

ثم سار عروة حتى انتهى إلى أهله دوين الجريب على ماء يقال له:

أوارة، فأنزل اللّطيمة، وسرّحوا الظهر.

وقد كان البراض يبتغي منه غرّة فلم يقدر عليها حتى صادفه نصف النهار في ذلك اليوم، وهو نائم وحده في قبة من أدم، فدخل عليه فقتله [1] .

(1) قال ابن حبيب بعد هذا في = المحبر =: ثم مضى حتى أتى خيبر، فكان بسببه حرب الفجار بين كنانة وقيس. وقال البلاذري في = أنساب الاشراف = في يوم نخله (102100) بعد أن ذكر نحوا من هذه القصة إلى أن قال:

ووجد البراض فرصته، فشد عليه وقتله، وهرب قوّام الركاب وعضاريطها.

فاستاق البراض العير، ولقي بشر بن أبي خازم الأسدي الشاعر، فجعل له أربع قلائص على أن يأتي حرب بن أمية، وعبد الله بن جدعان، وهشاما والوليد ابني المغيرة المخزوميين، أن البراض قتل عروة. وحذره أن يسبق الخبر إلى قومه، فيكتموه، ويقتلوا به رجلا من قريش عظيما، لأنهم لا يرضون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت