فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 287

فقال دادويه: أنا شيخ كبير، وأخاف أن أضربه فلا أغنى فيه شيئا، ولكن ياقيس ادخل أنت. فقال قيس: إني رجل تأخذني رعدة عند الحرب، وأخاف إن ضربته أن لا تغني ضربتي شيئا. فدخل فيروز، وكان أشب القوم، فإذا هو نائم على حشايا من ريش، والمرأة عند رأسه. فأشارت إليه ولم يكن مع فيروز سيف، فأراد الرجوع إلى أصحابه ليأخذ سيفا، فكأنما أتاه شيطان فأيقظه، وإن عيناه تبصّان، فعاجله فيروز فأخذ برأسه ولحيته فدّق عنقه وخرج واتبعته المرأة، فقالت: أنشدكم بالله كلّكم وعورتكم، فقال لها: لا بأس قد قتلته، وخرج فأخبر أصحابه، فدخل قيس، فاحتز رأسه وألقاه إلى الناس، وخرج فأذّن بالصلاة. ثم إن قيسا خاف على نفسه عنسا، فأراد أن يرضيهم بقتل فيروز، ودادويه، فصنع لهما طعاما، ثم أرسل إليهما، فأتياه، فخرج فيروز يسقى [1] فرسه، وتقدم دادويه إلى منزل قيس فاغتاله على الطعام وقتله، وخرجت امرأة فلقيت فيروز وهو مقبل إلى منزل قيس، وقد رأت قتل دادويه، فقالت: ويحك، قد والله قتل صاحبك فركب فرسه وانطلق فقال عمرو بن معد يكرب يعنّف قيس بقتله دادويه غدرا:

ما إن دادوي لكم بفخر ... ولكن دادوي فضح الذّمارا [2]

* ومنهم:

31[35]الحطم[3]

وهو شريح بن [شرحبيل بن] [4] ضبيعة بن

(1) في = ب = ليسقى.

(2) في = أ =، = ب = الدمار، بالدال المهملة، وهو تحريف.

(3) في = أ =، = ب =: الحكم، وهو تحريف، والتصويب من = الكامل في التاريخ = (2/ 225) ، = فتوح البلدان = للبلاذري (1/ 101) ، ولتسميته الحطم قصة أذكرها بعد إن شاء الله.

(4) ما بين المعقوفين سقط من = أ =، = ب = وأتممته من = المحبر = (463) ، وهو في المصدرين السابقين كما هنا بغير ما زدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت