فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 287

قالت: أما والله ليعلمنّ، فأحبّ أن لا يرى في وجهك غضبا.

قال: نعم، فلما انصرف مروان إليها سكتت عنه حتى إذا صار إلى فراشه، قامت إلي مرفقة، فألقتها على وجهه، ثم اضطجعت عليها، فلم تفارقه حتى لفظ عصبه.

* [52] ومنهم:

وكان سببه أن المغيرة بن شعبة أتي برجلين من الخوارج فحبسهما، وكتب إلى معاوية في أمرهما [1] .

وكان المغيرة يتقي الدماء، وكان أحد الرجلين من تميم والآخر من محارب، فكتب معاوية إلى المغيرة: إن شهدا أني أمير المؤمنين، فخلّ سبيلهما، وإن أبيا ذلك فاقتلهما.

فجاء بنو تميم فشهدوا على صاحبهم بالجنون، فخلى سبيله، ثم دعا بالمحاربي، وكان يقال له: معين وقبيصة بن القين جالس عند المغيرة فقال

(1) يذكر ابن الأثير في = الكامل = (3/ 277) في أحداث سنة إحدى وأربعين نحو هذا الخبر لكن بقصة أخرى في ذكر معين الخارجي فيقول:

بلغ المغيرة أن معين بن عبد الله يريد الخروج وهو رجل من محارب وكان اسمه معنا فصغر فأرسل إليه، وعنده جماعة، فأخذ وحبس.

وبعث المغيرة إلى معاوية يخبره أمره، فكتب إليه: إن شهد أني خليفة فخلّ سبيله.

فأحضره المغيرة، وقال له: أتشهد أن معاوية خليفة وأنه أمير المؤمنين؟

فقال: أشهد أن الله عز وجل حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. فأمر به فقتل قتله قبيصة الهلالي.

فلما كان أيام بشر بن مروان، جلس رجل من الخوارج على باب قبيصة حتى خرج فقتله، ولم يعرف قاتله حتى خرج قاتله مع شبيب بن يزيد، فلما قدم الكوفة قال: يا أعداء الله أنا قاتل قبيصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت