فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 287

لمعين: أتشهد أن معاوية أمير المؤمنين؟

قال: أشهد أن بني تميم أكثر من محارب، فقام قبيصة بن القين، فقال:

أصلح الله الأمير، اسقني دمه، قال: اضرب عنقه، فضرب قبيصة عنق معين الخارجي.

فمضى المغيرة، وولى بعده زياد بن أبيه، وبعده عبيد الله بن زياد، ثم خالد بن أسيد، ثم الضحاك بن قيس الفهري، ثم عبد الرحمن بن أم الحكم، ثم النعمان بن بشير، إلى أن ولي بشر بن مروان بن الحكم، فأكرم هذا الحي من قيس وكانوا أخواله ثم بني عامر خاصة، وأكرم قبيصة بن القين الهلالي.

فقدم رجل [1] من عمان يرى رأي الخوارج فدخل مسجد الكوفة، فأتى حلقة فيها قبيصة بن القين في صدر المجلس فقال العماني ليفهم: من هذا؟

فقال: قبيصة بن القين خال الأمير.

قال: ما أعرفة، فقال الرجل المسئول: هذا قاتل معين الخارجي المحاربي.

فأقبل على الرجل الذي يليه، فسأله كما سأل الأول فقال له مثل قول صاحبه حتى سأل أربعة نفر [53] فاتفقوا على قول واحد.

فلما اجتمعوا على منطق واحد، انطلق إلى الصياقلة [2] وفي كمّه نفيقة له، فطلب سيفا صارما، فأتي بسيف من البيض فهزّه، فإذا هو شديد المتن فاشتراه.

وكانت الأمراء تعشّى عند العصر فلا تفرغ إلا عند احمرار الشمس،

(1) في = أ =، = ب =: فتقدم إلى رجل. ولفظ إلى زائد على السياق.

(2) هم صناع السيوف، والصياقلة نسبة إلى الصّقل وهو التلميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت