* ومنهم:
[1] وكان ملك اليمن، ولم
(1) في اسمه كلام فمنهم من قال: لخنيعة بالنون، ومنهم من قال: لختيعة بالتاء بدل النون، ومنهم من قال: ذو سناتر، ومنهم من قال: ذو شنائر، ومنهم من قال: شنتر، ومنهم من قال: لخنيعة بن ينوف والأغلب على ما ورد هنا أي لخنيعة ينوف ذو شناتر.
قال صاحب = الأخبار الطوال = في خبره في آخر ملوك اليمن (40) قالوا:
وكان ذو شنائر ملك عنس ويخاير، وكان عظيم الملك، كثير الجنود، وكان ملكه على عمان، والبحرين، واليمامة، وسواحل البحر، وقال صاحب = المحبر = في تسميته ملوك حمير (368367) : ثم ملك ابنه حسان وهو ذو معاهر، ثم إن أخاه عمرو بن تبع قتله بفرضه نعم بطريق الرقة، وملك بعده، وهو موثبان ثم وثب عليه لخنيعة ينوف، ولم يكن له قديم، ولا كان من أهل المملكة، وهو ذو شناتر، فقتل عمرا. وملك ذو شناتر وكان فاسقا لوطيا، فوثب عليه زرعة ذو نواس فقتله وملك بعده، ثم تهود ودان باليهودية، ودعا الناس إليها، فلم يرض من الناس إلا باليهودية أو القتل، وتسمى يوسف، وهو صاحب الأخدود، وكان خدّ بنجران أخاديد، فأوقد فيها النار ودعا أهلها إلى اليهودية، وكانوا على إرث دين من دين عيسى صلى الله عليه وسلم، فلما أبوا عليه، ألقاهم في النار، وحرق الإنجيل، وقتل منهم ذهاء عشرين ألفا بالسيف سوى من أحرق بالنار، ومن مثّل به منهم. وبسببه جاءت الحبشة إلى اليمن فغلبت عليها لما فعل بالنصارى، وإن ذا نواس لما واقع الحبشة ففضوا جيشه، اعترض بفرسه البحر فغرق خوفا من أن يؤسر، فكان آخر العهد به.
وبمناسبة ذكر ذي نواس هذا الذي أشار إليه القرآن في أول سورة البروج أحب أن أذكر بقصته من باب إتمام الفائدة، فقد قال ابن الأثير في