فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 287

فأخبره الشيطان شيئا من ذلك، فدعا قيسا أن شيطانه يأمره بقتله لميله إلى عدوه، فحلف قيس لأنت أعظم في نفسي من أن أحدث نفسي بذلك ثم أتانا فقال: يا جشنس، ويا فيروز، ويا داذويه، فأخبرنا بقول الأسود، فبينا نحن معه يحدثنا إذ أرسل إلينا الأسود فتهددنا، فاعتذرنا إليه ونجونا منه ولم نكد وهو مرتاب بنا ونحن نحذره فبينا نحن على ذلك إذ جاءتنا كتب عامر ابن شهر، وذي زود، وذي مران، وذي الكلاع، وذي ظالم، يبذلون لنا النصر، فكاتبناهم وأمرناهم أن لا يفعلوا شيئا حتى نبرم أمرنا، وإنما اهتاجوا لذلك حين كاتبهم النبي صلى الله عليه وسلم، وكتب أيضا إلى أهل نجران فأجابوه، وبلغ ذلك الأسود، وأحس بالهلاك، قال: فدخلت على آزاد وهي امرأته التي تزوجها بعد قتل زوجها شهر بن باذان فدعوتها إلى ما نحن عليه وذكرتها قتل زوجها شهر، وإهلاك عشيرتها وفضيحة النساء، فأجابت، وقالت: والله ما خلق الله شخصا أبغض إليّ منه ما يقول لله عليّ حق، ولا ينتهى عن محرّم فذكر نحوا من القصة التي أوردها المؤلف، ثم قال ابن الأثير: قيل: كان أول أمر العنسي إلى أخره ثلاثة أشهر، وقيل:

قريب من أربعة أشهر، وكانت قدوم البشير بقتله في أخر ربيع الأول بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فكان أول بشارة أتت أبا بكر وهو بالمدينة.

قال فيروز: لما قتلنا الأسود عاد أمرنا كما كان وأرسلنا إلى معاذ بن جبل فصلى بنا ونحن راجون مؤملون لم يبق شيء نكرهه إلا تلك الخيول من أصحاب الأسود، فأتى موت النبي صلى الله عليه وسلم فانتقضت الأمور واضطربت الأرض.

ومن المصادر التي ذكرته أو ترجمت له: = الكامل في التاريخ = (2/ 201 205) ، = فتوح البلدان = للبلاذري (1/ 127122) ، = جمهرة أنساب العرب = (405) ، وغير ذلك من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت