فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 287

عليه وسلم من حجة الوداع وتمرض من السفر غير مرض موته بلغه ذلك، فادعى النبوة، وكان مشعبذا يريهم الأعاجيب، فاتبعته مذحج، وكانت ردة الأسود أول ردة في الإسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعزا نجران فأخرج عنها عمرو بن حزم، وخالد بن سعيد، ووثب قيس بن عبد يغوث بن مكشوح على فيروة بن مسيك وهو على مراد فأجلاه ونزل منزله، وسار الأسود عن نجران إلى صنعاء، وخرج إلى شهر ابن باذان، فلقيه فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود، وخرج معاذ هاربا حتى لحق بأبي موسى وهو بمأرب فلحقا بحضر موت، ولحق بفروة بن مسيك من تم على إسلامه من مذحج، واستتب للأسود ملك اليمن، ولحق أمراء اليمن إلى الطاهر بن أبي هالة إلا عمرا وخالدا فإنهما رجعا إلى المدينة، والطاهر يومئذ بجبال عك، وجبال صنعاء، وغلب الأسود ما بين مفازة حضرموت إلى الطائف إلى البحرين والأحساء إلى عدن، واستطار أمره كالحريق، وكان معه سبعمائة فارس يوم لقي شهرا سوى الركبان، واستغلظ أمره، وكان خليفته في مذحج عمرو بن معد يكرب، وكان خليفته على جنده قيس بن عبد يغوث، وأمر الأبناء إلى فيروز، وخاف من بحضر موت من المسلمين أن يبعث إليهم جيشا أو يظهر بها كذاب مثل الأسود، فتزوج معاذ إلى السكون فعظفوا عليه وجاء إليهم وإلى من باليمن من المسلمين كتاب النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بقتال الأسود فقام معاذ في ذلك، وقويت نفوس المسلمين، وكان الذي قدم بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم وبرة بن يحنس الأزدي قال جشنس الديلمي فجاءتنا كتب النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بقتاله إما مصادمة أو غيلة، يعني إليه، وإلى فيروز، وداذويه، وأن نكاتب من عنده دين، فعلمنا في ذلك، فرأينا أمرا كثيفا، وكان قد تغير لقيس بن عبد يغوث، فقلنا: إن قيسا يخاف على دمه فهو لأول دعوة فدعوناه وأبلغناه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنما نزلنا عليه من السماء فأجابنا وكاتبنا الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت