وتسيل الأموال المبذولة من منابع لا تغيض ولا تشح. وتحمر جوانب الليل بما يذبح من أعراض ويداس من حرمات. وتسجل الصور الفاضحة للأحفال الراقصة، سيقانا تهتز فتهتز فوقها أرداف، وبطونا تتحرك فتتحرك فوقها نهود، وموسيقى تميل أصداؤها بشتي الأعضاء والأهواء. وكم يبلغ هؤلاء؟، فوق عشرين ألفا ينفقون أكثر من عشرين مليونا من الجنيهات. غصبت من مصر سحتا وأنفقت في أوربا باطلا. وفى الوقت الذى نسعى فيه لإجلاء إنجلترا عن مصر (!) ندع المجال فسيحا لصحفها الكبرى كيما تنشر صورة امرأة لعوب على أنها الراقصة الأولى في مصر الإسلامية! وفى الوقت الذى نشكو فيه من عض الأزمات بجمهور الشعب نسمح للسفهاء من باشاواتنا وغيرهم ببعثرة الثروة القومية في البلاد الأجنبية على نحو أثار اشمئزاز الأجانب أنفسهم. ونتلفت حولنا في هذا الصيف فنجد المصايف القريبة والبعيدة مصايد للإغراء والهزل والجهالة. بينما نحن لا نزال رسميا وواقعيا في حرب مع اليهود المتربصين والمتحفزين. ماذا نقول لهذا الصنف الرقيع من الناس؟ نقول لهم: لا تعودوا إلى بلد أنتم غرباء عن عواطفه ومشاعره، بل أنتم أعداء لقضيته ومستقبله. إننا لا نملك إلا التعليق على مجونهم وترفهم بإهداء هذه الآية الى كل آثم منهم: (تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار) . وعسى أن يأتى يوم ينفذ فيه حكم الله فتطهر الأرض من هذه الأرجاس ويطهر الجو من هذه الأنفاس. ص_048