وأفراد هذه الطبقة يملكون نحو 95% من خيرات البلاد. أما الفلاح فيعيش هو وأسرته وجاموسته وحماره في بيت واحد من اللبن. وقد يترك الباشا من باشوات مصر طعاما لم يمس على مائدته يكفى لإشباع فلاح مع أسرته الكبيرة عدة أسابيع". ثم يصف أفراد هذه الطبقة بالتضليل واستغلال سذاجة الشعب، وعدم مواجهة المشاكل الحقيقية في مصر. قال:"وليس هناك من شك في أن الحركات التى يقوم بها العمال في الوقت الحاضر لتحسين أحوالهم ستوصف بأنها حركات شيوعية غير أن هذه الأوصاف ستتلاشى من تلقاء نفسها قريبا". وهذه الأحوال نحن أعرف الناس بها، لأننا نعيش فيها! والذى نريد أن نقوله: إن الإسلام لن يذكر بخير قط، ولن يؤثر عنه خير أبدا إذا بقيت أمور المسلمين بهذه المثابة المحزنة، وبقى المتكلمون باسم الدين سكونا بإزائها. وأى حجة تقوم للدين إذا فشل في تحديد موقفه عمليا من هذه المأسى الفاجعة؟ محمد الغزالى"