ومن ثم وجب أن تكون وسائل الإنتاج ملكا للجماعة حتى لا يتحكم فرد في فرد!!. ونحن نذكر رأى ماركس في الربا ليعرف الحمقى وأنصاف المتعلمين في بلادنا أن هناك أنظمة قامت واستوت على أقدامها، وهى تحتقر الربا وأصحابه. فكيف يعجز المسلمون - إذا أخلصوا لدينهم - عن إقامة صرح اقتصادى لا مكان فيه للربا والمرابين؟؟ ويكون في جوهره ومظهره إسلاميا بحتا؟؟. ثم إن الربا حرام في كل دين، وليس في الإسلام وحده. كان القانون الرومانى يبيح القرض بفائدة، فجاءت الكنيسة الكاثوليكية وحرمته تحريما صارما. إذ جاءت التوراة والإنجيل على السواء بتحريمه. لذلك قام الكنسيون بتحريم المطالبة بفائدة عن النقود لدى إقراضها. فروح الأخوة التى هى أساس تعاليم المسيح كانت من دعائم هذا التحريم. ثم نقل فقهاء القانون الفرنسى القديم هذا التحريم، وعللوه بسبب منطقى، اقتبسوه عن أرسطو، هو أن النقود لا تلد نقودا، فتكون المطالبة بفائدة عن النقود ضد طبيعة الأشياء. ويقول علماء التشريع الحديث بعد هذا: إن أثر ما تقدم على القانون يبدو في تحديد سعر الفائدة!. والذى أعرفه أن اليهود لا يستبيحون التعامل بالربا إلا مع من لا يدين باليهودية. إذ إن الربا عندهم محرم تحريما باتا بنص التوراة. وقد نهى القرآن عليهم تناقضهم مع دينهم في معاملة الأجانب واستباحة مالهم. أما الدكتور شفيق شحاتة أستاذ القانون المدنى بكلية الحقوق في كتابه"تاريخ ص_149"