ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [15 - 06 - 10, 07:49 م] ـ
جاء
-جاء يجيء ومجيئا، والمجيء كالإتيان، لكن المجيء أعم؛ لأن الإتيان مجيء بسهولة، والإتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه الحصول، والمجيء يقال اعتبارا بالحصول، ويقال (انظر: البصائر 1/ 412) : جاء في الأعيان والمعاني، ولما يكون مجيئه بذاته وبأمره، ولمن قصد مكانا أو عملا أو زمانا، قال الله عز وجل: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} [يس/20] ، {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات} [غافر/34] ، {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم} [هود/77] ، {فإذا جاء الخوف} [الأحزاب/19] ، {إذا جاء أجلهم} [يونس/49] ، {بلى قد جاءتك آياتي} [الزمر/59] ، {فقد جاؤوا ظلما وزورا} [الفرقان/4] ، أي: قصدوا الكلام وتعدوه، فاستعمل فيه المجيء كما استعمل فيه القصد، قال تعالى: {إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم} [الأحزاب/10] ، {وجاء ربك والملك صفا صفا} [الفجر/22] ، فهذا بالأمر لا بالذات، وهو قول ابن عباس رضي الله عنه (وهو مروي عن الحسن البصري. راجع تفسير القرطبي؛ والبصائر 1/ 412) ، وكذا قوله تعالى: {فلما جاءهم الحق} [يونس/76] ، يقال: جاءه بكذا وأجاءه، قال الله تعالى: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم/23] ، قيل: ألجأها، وإنما هو معدى عن جاء، وعلى هذا قولهم: (شر ماأجاءك إلى مخه عرقوب) (قال الميداني: يضرب للمضطر جدا، والمعنى: ما ألجأك إليها إلا شر، أي: فاقة وفقر، وذلك أن العرقوب لا مخ له، وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شيء. انظر: مجمع الأمثال 1/ 358؛ وفي اللسان: عراقيب الأمور: عظامها، وصعابها وما دخل من اللبس فيها، وأمثال أبي عبيد ص 312) ، وقول الشاعر:
*أجاءته المخافة والرجاء*
(هذا عجز بيت لزهير بن أبي سلمى، وشطره:
*وسار جاء معتمدا إلينا*
وهو في ديوانه ص 13)
وجاء بكذا: استحضره، نحو: {لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء} [النور/13] ، {وجئتك من سبأ بنبأ يقين} [النمل/22] ، وجاء بكذا يختلف معناه بحسب اختلاف المجي به.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [15 - 06 - 10, 07:51 م] ـ
نذر
-النذر: أن توجب على نفسك ما ليس بواجب لحدوث أمر، يقال: نذرت لله أمرا، قال تعالى: {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم/26] ، وقال: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر} [البقرة/270] ، والإنذار: إخبار فيه تخويف، كما أن التبشير إخبار فيه سرور. قال تعالى: {فأنذرتكم نارا تلظى} [الليل/14] ، {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت/13] ، {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف} [الأحقاف/21] ، {والذين كفروا عما أنذروا معروضون} [الأحقاف/3] ، {لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع} [الشورى/7] ، {لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم} [يس/6] ، والنذير: المنذر، ويقع على كل شيء فيه إنذار؛ إنسانا كان أو غيره. {إني لكم نذير مبين} [نوح/2] ، {إني أنا النذير المبين} [الحجر/89] ، {وما أنا إلا نذير مبين} [الأحقاف/9] ، {وجاءكم النذير} [فاطر/37] ، {نذيرا للبشر} [المدثر/36] . والنذر: جمعه. قال تعالى: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم/56] أي: من جنس ما أنذر به الذين تقدموا. قال تعالى: {كذبت ثمود بالنذر} [القمر/23] ، {ولقد جاء آل فرعون النذر} [القمر/41] ، {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر/ 18] ، وقد نذرت. أي: علمت ذلك وحذرت.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [15 - 06 - 10, 07:53 م] ـ
من
-عبارة عن الناطقين، ولا يعبر به عن غير الناطقين إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم، كقولك: رأيت من في الدار من الناس والبهائم، أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيهم الناطقون، كقوله تعالى: {فمنهم من يمشي} الآية [النور/45] . ولا يعبر به عن غير الناطقين إذا انفرد، ولهذا قال بعض المحدثين(عجز بيت نسبه المؤلف في الذريعة ص 24 للمتنبي، ولم أجده في ديوانه، وصدره:
[حولي بكل مكان منهم خلق] )في صفة أغنام نفى عنهم الإنسانية:
تخطئ إذا جئت في استفهامه بمن
تنبيها أنهم حيوان أو دون الحيوان. ويعبر به عن الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. قال تعالى: {ومنهم من يستمع} [الأنعام/25] ، وفي أخرى: {من يستمعون إليك} [يونس/42] وقال: {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا} [الأحزاب/31] .
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [15 - 06 - 10, 07:55 م] ـ
قول
-القول والقيل واحد. قال تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء/122] ، والقول يستعمل على أوجه:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)