فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9792 من 82138

أن يأتوا الباب، ويسجدوا إذا دخلوا، ويقولوا حطة، وإنما قولهم: حطة أن يحطّ عنهم خطاياهم، فأبى عامة القوم، وسجدوا على خدهم وقالوا: حنطة، فقال الله جل ثناؤه: ? فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ?.

وعن ابن عباس قال: لما دعا موسى قال الله: ? فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ ?، قال: فدخلوا التيه، فكل من دخل التيه ممن جاز العشرين سنة مات في التيه. قال: فمات موسى في التيه، ومات هارون قبله، قال: فلبثوا في تيههم أربعين سنة، فناهض يوشع بمن بقى معه مدينة الجبارين، فافتتح يوشع المدينة.

قوله عز وجل: ? وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) ?.

عن مجاهد في قول الله: ? إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا ?، قال: ابني آدم هابيل وقابيل لصُلب آدم، فقرّب أحدهما شاةً، وقرّب الآخر بقلًا، فقبل من صاحب الشاة، فقتله صاحبه.

قال البغوي: وقال محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول: إن آدم كان يغشى حواء في الجنة قبل أن يصيب الخطيئة، فحملت فيها بقابيل وتوأمته أقليما فلم تجد عليهما وحمًا ولا وصبًا ولا طلقًا حتى ولدتهما، ولم تر معهما دمًا، فلما هبط إلى الأرض تغشّاها فحملت بهابيل وتوأمته، فوجدت عليهما الوحم، والوصب، والطلق، وكان آدم إذا شبّ أولاده يزوج غلام هذا البطن جارية بطن أخرى، فكان الرجل منهم يتزوج أية أخواته شاء إلا توأمته التي ولدت معه، لأنه لم يكن يومئذٍ نساء إلا أخواتهم، فلما ولد قابيل وتوأمته أقليما ثم هابيل وتوأمته لبودا، وكان بينهما سنتان - في قول الكلبي - وأدركوا، أمرَ الله تعالى آدم عليه السلام أن ينكح قابيل لبودا أخت هابيل، وينكح هابيل أقليما أخت قابيل، وكانت أخت قابيل أحسن من أخت هابيل، فذكر ذلك آدم لولده فرضي هابيل وسخط قابيل، وقال: هي أختي أنا أحق بها، ونحن من ولادة الجنة، وهما من ولادة الأرض، فقال له أبوه: إنها لا تحل لك، فأبى أن يقبل ذلك، وقال: إن الله لم يأمره بهذا، وإنما هو من رأيه، فقال لهما آدم عليه السلام: فقرّبا قربانًا، فأيّكما يقبل قربانه فهو أحقّ بها، وكانت القرابين إذا كانت مقبولة نزلت نار من السماء بيضاء فأكلتها، وإذا لم تكن مقبولة لم تنزل النار، وأكلته الطير والسباع؛ فخرجا ليقرّبا قربانًا، وكان قابيل صاحب زرع، فقرّب صبرة من طعام من أردأ زرعه، وأضمر في نفسه: ما أبالي يقبل مني أم لا، لا يتزوج أختي أبدًا، وكان هابيل صاحب غنم، فعمد إلى أحسن كبش في غنمه فقرّب به، وأضمر في نفسه رضا الله عز وجل، فوضعا قربانهما على الجبل، ثم دعا آدم عليه السلام، فنزلت نار من السماء وأكلت قربان هابيل، ولم تأكل قربان قابيل، فذلك قوله عز وجل: ? فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا ?، يعني: هابيل، ? وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ ?، يعني: قابيل، فنزلوا على الجبل وقد غضب قابيل لردّ قربانه، وكان يضمر الحسد في نفسه، إلى أن أتى آدم مكة لزيارة البيت، فلما غاب آدم أتى قابيلُ هابيلَ وهو في غنمه، قال لأقتلنك قال: ولِمَ؟ قال: لأن الله تعالى قبل قربانك وردّ قرباني، وتنكح أختي الحسناء، وأنكح أختك الدميمة،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت