ـ [أبو عمر الجداوي] ــــــــ [28 - 08 - 09, 12:14 ص] ـ
الوقف على (( وَلأَبَوَيْهِ ) )في قوله تعالى: (( وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ... ) )
ـ [أبو عمر الجداوي] ــــــــ [28 - 08 - 09, 12:18 ص] ـ
في بيان أصنافٍ من الوقوفِ القبيحة
الحمد لله تعالى وحده، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الذي لا نبي بعده.
وبعد ...
فتنقسم الوقوف القبيحة إلى أنواعٍ متفرعةٍ وأصناف متعددة:
§ ومثله الوقف على"إله"من قوله"فاعلم أنه لا إله إلا الله" (محمد 19)
§ والوقف على"أرسلناك"من قوله"وما أرسلناك إلا مبشرًا ونذيرًا" (الإسراء 105، الفرقان 56)
§ ومثله الوقف على"أَوْلِيَاء"من قوله تعالى"إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ" (الأعراف 27) ، لإيهامه أن الله جعل الشياطين أولياء، وتَمَامُ المعنى بَعْدَ هَذَا المَوْضِعِ كَمَا لا يَخْفَى.
§ ومثله الوقف على لفظ"السماء"أو"الأرض"أو"بينهما"في قوله تعالى"وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ" (الأنبياء 16)
§ ومثل الوقف على لفظ"أَرْسَلْنَاكَ"من قوله تعالى"فإن تولوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا" (النساء 80) ، ومن قوله"رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا" (الإسراء 54)
§ والوقف على"القرآن"من قوله تعالى"طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى" (طه 1،2)
§ والوقف على الاسمِ الجليلِ وصلًا له بما قبله في قَوْلِهِ جَلَّ وعَلا"وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى* اللَّهُ لاإِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى" (طه 8) .
§ الوقف على لفظ"فَأَكَلَهُ"من قوله تعالى"وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ" (يوسف 17) ، على معنى أن يوسفَ عليه السلامُ أكلَ المتاعَ، لعودِ الضميرِ في"فأكله"إلى أقربِ مذكورٍ وهو"متاعنا".
§ الوقف على قوله"تجري"من قوله تعالى"جنات تجري من تحتها الأنهار"في سبعة وعشرين موضعًا في القرآن الكريم، والثامن والعشرين في التوبة الآية المائة"تجري تحتها الأنهار"، لإيهامِه أن الجناتِ هي التي تجري لا أنهارَها، إذ أن الفعل"تجري"قُطِعَ حينئذٍ عن معموله"الأنهار"بالوقفِ، فَصُرِفَ عمل الفعل إلى أقرب مذكورٍ وهو"جناتٍ".
§ الوقف على قوله"قالوا"من قوله تعالى"فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة" (الأعراف 138) ، كأنَّ الأصنامَ هي التي قالت، وهو مَثِيْلُ سَابِقَيه.
ولذلكَ كَرِهَ بعضُ أهلِ العلمِ إسنادَ الاستهزاءِ والمكرِ إلى الله تعالى مجردًا، فحَكَىْ الزمخشرىُّ في كشافه القديمِ عن أبى حاتمٍ السِّجِستَانِى في قوله"مستهزئون* الله يستهزىء بهم"قال: ليس"مستهزئون"بوقفٍ صالح، لا أُحِبُّ استئنافَ"الله يستهزىء بهم"، ولا استئنافَ"ومكر الله والله خير الماكرين"حتى أَصِلَهُ بما قبله، قال: وإنما لم يُستَحَبَّ ذلكَ لأنه إنما جازَ إسنادُ الاستهزاءِ والمكرِ إلى الله تعالى على معنى الجزاءِ عليهما وذلك على سبيلِ المُزَاوَجَةِ، فإذا استَأنَفْتَ وقَطَعْتَ الثانى من الأولِ أوهَمَ أنكَ تُسنِدُهُ إلى اللهِ مطلقًا، والحكمُ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)