فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54043 من 82138

1 -قال الإمام ابن تيمية في (المسودة) في أصول الفقه:

(إذا قال بعض الصحابة قولا وانتشر في الباقين وسكتوا , فهو إجماع يجب العمل به عندنا) . انتهى

2 -وقال القاضي أبو يعلى الفراء في كتابه (العدة) في أصول الفقه:

(إذا قال بعض الصحابة قولا , وظهر للباقين وسكتوا عن مخالفته والإنكار عليه حتى انقرض العصر , كان إجماعا , وهذا ظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية الحسن بن ثواب , قال: أذهب في التكبير غَدَاة يوم عَرَفَة إلى آخر أيام التشريق.

فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟

قال: بالإجماع , عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس). انتهى

وعَلَّقَ القاضي أبو يعلى على ذلك قائلا:(إنه - أي الإمام أحمد - جعله إجماعا , لانتشاره عنهم , ولم يظهر خلافه , وقد صرح به أبو حفص البرمكي فيما رأيته بخطه على ظهر الجزء الرابع من شرح مسائل الكوسج , فقال: قال أحمد بن حنبل في رواية محمد بن عبيد الله بن المنادى:"أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا المصحف".

قال أبو حفص: فبان بهذا أن الصحابة إذا ظهر الشيء من بعضهم ولم يظهر من الباقين خلافهم: أنه عنده إجماع) . انتهى

3 -وقال الإمام أبو الوفاء ابن عقيل في كتابه (الواضح , في أصول الفقه) :

(إذا قال بعض الصحابة قولا فظهر للباقين وسكتوا عن مخالفته والإنكارِ عليه, كان إجماعا. هذا ظاهر كلام أحمد) . انتهى

4 -وقال الإمام ابن قدامة المقدسي في كتابه (روضة الناظر) في أصول الفقه:

(إذا قال بعض الصحابة قولا فانتشر .. فَعَنْ أحمد ما يدل على أنه إجماع. انتهى

5 -وقال الإمام برهان الدين ابن مفلح في كتابه (أصول الفقه) : (إذا قال مجتهد قولا وانتشر ولم ينكر - قبل استقرار المذاهب - فإجماع عند أحمد وأصحابه) .انتهى

6 -وقال الإمام علاء الدين المرداوي في كتابه (التحبير شرح التحرير) في أصول الفقه:

(أحمد وأصحابه وأكثر الحنفية والمالكية وحكي عن الشافعي وأكثر أصحابه: لو قال مُجْتَهِدٌ قولا وانتشر ولم يُنْكَر - قبل استقرار المذاهب - فإجماع. انتهى

7 -بل إن علماء المذاهب الأخرى أيضا يعلمون أن مذهب الحنابلة هو أن السكوتي إجماعٌ وحجةٌ.

فهذا هو صفي الدين الهندي - وهو من كبار علماء الأصول الشافعية - يقول في كتابه الموسوعي الأصولي (نهاية الوصول إلى علم الأصول) : (إذا قال بعض المجتهدين من أهل العصر قولا .. وعرفه الباقون ولم يظهر منهم في ذلك إنكار عليه ... ذهب الإمام أحمد إلى أنه إجماع وحجة) . انتهى

قلتُ: فَثَبَتَ بذلك قُبْح وشناعة تحريف الأستاذ الجديع لمذهب الإمام أحمد بن حنبل , ومذهب أئمة الحنابلة.

ثالثا: بيان تحريف الجديع لمذهب الشافعية:

قال الأستاذ الجديع: (المذهب الأول: ليس بحجة ولا يسمى إجماعا , وهو قول جمهور الشافعية .. , المذهب الثاني: حجة قطعية, وهو قول بعض الحنفية والحنابلة) . انتهى

قلتُ: زعم الأستاذ الجديع أن مذهب جمهور الشافعية هو أن الإجماع السكوتي ليس إجماعا ولا حجة , ولم يذكر أن أحدا من الشافعية قال بأنه حجة قطعية , حيث نَسَبَ المذهب الثاني إلى بعض الحنفية والحنابلة فقط - زورا وبهتانا - (وذلك لأن عامة علماء الحنفية - وليس بعضهم فقط كما زعم هو - يقولون بأنه حجة قطعية) . ولكي لا نُطيل عليكم؛ سنكتفي ببيان تحريفه القبيح لمذهب الشافعية:

وإليكم تصريحات كبار علماء الأصول الشافعية:

1 -قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي في مقدمة كتابه (اللمع) في أصول فقه الشافعية: (سألني بعض إخواني أن أُصَنِّف له مختصرا في المذهب - أي مذهب الشافعية - في أصول الفقه) . انتهى

ثم قال في تعريف الإجماع السكوتي: (أنْ يقول بعضهم قولا فينتشر ذلك في الباقين فيسكتوا عن مخالفته ... فالمذهب أن ذلك حجة وإجماع بعد انقراض العصر) . انتهى

وقال أيضا: (إذا قال الصحابي قولا ... وانتشر ولم يعرف له مخالف , كان ذلك إجماعا مقطوعا به) . انتهى

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت