فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52847 من 82138

كيف نجمع بين الآية (والله يعصمك من الناس) وبين الأحداث الكثيرة التي تعرض فيها النبي صلى الله عليه وسلم للأذى؟

الجواب: إن الأحداث التي حصل فيها الأذى كانت قبل نزول هذه الآية، فإنها من سورة المائدة وهي من أواخر ما نزل.ولا يعكر على هذا الجواب إلا حادثة الشاة المسمومة، وقيل إن آية العصمة نزلت سنة 7 هـ انظر تفسير القرطبي (6/ 343) وحادثة الشاة المسمومة انفرد البخاري بها. (ص162)

23 -قال المؤلف:

تحقيق القول في العصمة ليس موضعه المباحث الأصولية و إنما موضعه كتب العقائد. وقد احسن الامدي بإخراج تحقيق هذه المسالة عن مباحث الأصول والإحالة بها على كتب علم الكلام. (ص163)

24 -مثال على ارتكاب المحرم للمصلحة الراجحة. (ص164) .

25 -هل يفعل النبي (صلى الله عليه وسلم) المكروه؟

يفعله عمدًا لبيان تحريمه، هذا جائزٌ وواقعٌ. فان مصلحةَ البيان هنا اعظمُ من مفسدة النهي.مثل التهاجر فوق ثلاث، فعله لبيان مصلحة التأديب. وفعلُ المكروهِ لاجل البيان مقيدٌ بقيدٍ، وهو أن لا يُكثر من فعله، لان ذلك يفضي إلى إيهامِ انه مباح. ذكر ذلك الشاطبي في الموافقات (3/ 332)

و أما أن يفعل المكروه لا على سبيل البيان، فقد أجازه بعضُهم ومنع منه آخرون، على الخلاف في مبحث العصمة. ومنهم من منعَ ليس لاجل العصمةِ بل لاجل ندرةِ وقوع ذلك، وهذا معنى كلام القرافي"لا يقع في محرم لعصمته و لا مكروه لظاهر حاله"وهو مرادُ ابنِ السبكي في جمع الجوامع"وفعله غير محرم للعصمة وغير مكروه للندرة" (ص165 - 167)

26 -علاماتُ معرفةِ الواجب من الأفعال النبوية:

هناك علامات يمكن من خلالها معرفةُ أن الفعل النبوي حكمه الوجوب، وهي:

1.القول، وذلك بان ينص النبي صلى الله عليه وسلم على أن ما فعله واجب.

2.أن يكون الفعل ورد بيانا لامر واجب، مثل فعله عليه السلام لأعداد الركعات في الصلاة بيانًا للآية الكريمة (وأقيموا الصلاة) .

3.التخيير بين فعلين حكم أحدهما واجب، فالآخر واجب أيضا، لان التخيير يقتضي التسوية.

4.أن يكون وقوعه مع أمارة?1? في الشريعة قد تقرر أنها أمارةٌ للوجوب، مثل الصلاة بأذانٍ و إقامة، حيث لم يُعهد في الشريعة أذانٌ و إقامةٌ لصلاةٍ نافلةٍ.

5.أن يكون الفعلُ قضاءًا لواجب.

وهناك علامات أخرى مختلف فيها، مثل:

1.أن يكون الفعل لو لم يكن واجبا لكان ممنوعا، كالركوع الثاني في صلاة الكسوف.

2.قضاء العبادة لان غير الواجب لا يُقضى.

3.المداومة على الفعل من غير نقل تركه له.

4.أن يحكم بين اثنين بأخذ مال و إعطاء الآخر، ونحو ذلك.

-وقد بين المؤلف أن هذهِ الطرقَ المختلف فيها، كلها لا تصلح لان تكون علامات يستدل بها على الوجوب. (169)

فوائدُ:

أ - ذكر المؤلف أن الفعل إذا كان بيانًا لقولٍ واجبٍ فانه يكون واجبًا، ومثّل له بفعله صلى الله عليه وسلم لاعداد الركعات في الصلاة.

قلتُ:

وهذا عندي مشكلٌ، لان هذا يمكن أن يقال في جميع تفاصيل العبادات المأمور بها أمرًا عامًا، فيقال عن كل هذه التفاصيل انها فعل وقعت بيانًا لامرٍ واجبٍ، وهذا يؤدي إلى القول بان جميع هذه التفاصيل واجبةٌ، فمثلا جميع تفاصيل الصلاة والصيام، واجبة، وهذا لم يقل به أحدٌ، لان الإجماع قائمٌ على أن الصلاة والصيامَ فيها واجباتٌ ومستحبات.إذن القول بهذه القاعد على إطلاقها خطأ. وان قيل إنها تنطبق على بعض التفاصيل دون بعض، فهذا تحكمٌ وهو باطل، حيث لا يوجد ضابط للتفريق بين بعض التفاصيل دون بعض و لا يوجد دليل على أن هذه التفاصيل تدخل تحت القاعدة و الأخرى لا تدخل. ومن فرق بين المتماثلين، كان قوله قولًا بلا علم.

ولذلك فالمسالةُ أعلاه مشكلةٌ عندي، والله اعلم.

ب - رفع الحرج: يصدق رفع الحرج على كلٍّ من الوجوب والندب والإباحة.

وكل ذلك نقيضُ الحرمة،.وعليه فان رفعَ الحرج هو نقيض الحرمة، وليس الواجبُ فقط هو نقيض الحرمة.

وبهذا يتم الرد على القاعدة القائلة:

إن الفعل لو لم يكن واجبًا لكان ممنوعًا.

ذكر هذه القاعدةَ السيوطيُ رحمه الله في الأشباه والنظائر (ص148) بعنوان: (الواجبُ لا يتركُ لسنةٍ) و (جوازُ مالو لم يشرعْ دليلٌ على وجوبه) . وهي قاعدةٌ غيرُ صحيحةٍ كما تقدم آنفا.

تنبيه: قال الاسنوي (التمهيد ص134) :

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت