1.الاجتهاد البياني: مثل بيان النبي صلى الله عليه وسلم للألفاظ الموحى بها إليه وكيفية العبادات. فمثلا: القران أمر بالسجود فبين الرسول صلى الله عليه وسلم كيفية السجود على الأعضاء السبعة. ومن ذلك تنزيل العمومات على أشياء معينة.
2.الاجتهاد القياسي: وذلك يكون بقياس غير المنصوص عليه على المنصوص عليه فيلحق الفرع بالأصل بناءًا على الاشتراك في العلل.
3.التفويض: الاجتهاد في الواقعة بما يراه دون الرجوع للنص.
ذكر المؤلف أقوال الأصوليين ودليل كل منهم. وعلى كل حال فنحن متعبدون بما جاء عنه صلى الله عليه وسلم،قال ابن السمعاني: هذه المسالة أوردها متكلموا الأصوليين وليست بمعروفة بين الفقهاء وليس فيها كبيرُ فائدةٍ. قواطع الأدلة.
ولم يرتضِ المؤلف كلام ابن السمعاني.
والحاصل أن الله تعالى يقول (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) والله اعلم. (ص115 - 125)
فائدة:
إرجاع فعل النبي صلى الله عليه وسلم إلى القران أولى من اعتباره اجتهادا مستقلا. ومعنى هذا أن الفعل إذا دار بين أن يكون تشريعا جديدا وبين أن يكون تفسيرا للقران فإننا نحمله على انه تفسير للقران. والمسالة خلافية وما رجحناه هو قول الحنفية، وذلك لان الأصل في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم هو بيان القران الكريم للناس. (ص131)
17 -الفرض والواجب، والحرام والمكروه، عند الأحناف:
من المعلوم أن الحنفية يفرقون بين الفرض والواجب. فالفرض عندهم ماكان قطعي الورود، والواجب ما كان ظني الورود، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يأتيه الوحي بطريق قطعي، لذلك قال بعض الحنفية أن أفعاله صلى الله عليه وسلم التي هو مكلف بها كلها من قبيل الفرض وليس فيها ما يسمى واجبا.
ولكن البزدوي والسرخسي يثبتان الواجب في ذلك. قال البزدوي: باب أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وهي أربعة أقسام مباح ومستحب وواجب وفرض.
قال البخاري (الشارح) : الشيخ (يقصد البزدوي) وشمس الأئمة (يقصد السرخسي) قسما أفعاله صلى الله عليه وسلم أربعة أقسام، والقاضي الإمام (يقصد الدبوسي) وسائر الأصوليين قسموها ثلاثة: واجب ومستحب ومباح، وأرادوا بالواجب الفرض، وهذا اقرب إلى الصواب.
لان الواجب الاصطلاحي ماثبت بدليل فيه اضطراب، ولا يتصور ذلك في حقه صلى الله عليه وسلم لان الدلائل الموجبة في حقه كلها قطعية.
قال الدكتور الأشقر: هذا ما قال، ولكن بتدقيق النظر يتبينان كلام الإمامين البزدوي والسرخسي صواب وذلك لانهم يثبتون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متعبدا بالاجتهاد وان اجتهاده قد يداخله الخطأ كما تقدم وهم وان قالوا انه لا يقر عليه إلا انه صلى الله عليه وسلم عندما يقدم على الفعل باجتهاد يقدم عليه بدليل ظني هو القياس وشبهة الخطأ في القياس قائمة بدليل أن الخطأ وقع فعلا كما قد لثبتوا ذلك ن فهذا يبين أن ما ذهب إليه البزدوي والسرخسي صحيح ثابت وان ما رجحه البخاري مرجوح. أقول وينبغي أن يقال مثل هذا القول على مذهب الحنفية في المحرم والمكروه. ا. هـ
فائدة:
أفعاله صلى الله عليه وسلم منحصرة في الواجب والحرام من جهة منصب البيان، وقد ذكر ذلك الشاطبي في الموافقات (3/ 318) .
قلت: كذا قال المؤلف هنا (ص135) أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم منحصرة في الواجب والمحرم، ولكنه قال فيما تقدم (ص85) : أما بالنسبة إليه فالبيان كله واجب.
18 -ذكر المؤلف (ص143) :ان كل ذنب فهو عند الخوارج كفر.
قلت: كذا قال، وانما هذا عند طائفة منهم، واما المعروف من مذهبهم أن الكبائر فقط عندهم كفر وليست الصغائر.
19 -تناقض:
ذكر المؤلف (ص146) تناقضا من تناقضات الرازي في كتابه عصمة الأنبياء وكتابه المحصول.
20 -ثمرة العلم:
انظر كم بحث المتكلمون في العصمة وادعوا فيها ما هو فوق الصواب فيها ومع ذلك لم ينتفعوا بها اذ كانوا لا يقرون بكل ما جاء عن الأنبياء، وإذا اقروا فنهم يقرون بلفظ حرفوا معناه. من كلام ابن تيمية رحمه الله. (ص152)
21 -العصمة:
تكلم المؤلف عن هذا الموضوع وذلك لعلاقته المباشرة بالاحتجاج بالأفعال النبوية. وهذه المسالة تبحث في كتب العقائد، ويذكرها الأصوليون إما في مباحث السنة واما في مباحث الأفعال النبوية. (ص138)
فائدة: تجد في (ص151) أمثلة عجيبة من تأويلات الرازي
22 -إشكال وجوابه:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)