فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52555 من 82138

* هل معرفة أصول الفقه شرط للاجتهاد؟

ذهب أكثر أهل العلم الى هذا وقد نص الشافعي على ان بعض مباحثه من شروط الاجتهاد كما في الرسالة وابطال الاستحسان ومعرفة اختلاف الحديث وغيرها وقد ذكر منها معرفة الناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد وغيرها من مباحث علم الأصول.

وقد كانت أصول الفقه سجية عند اصحاب رسول الله ومن تابعهم من فقهاء التابعين ثم تقدم الدهر وظهرت الحاجة الى صناعة مبسوط في الأصول يضبط كلياته ويعين على معرفته أساسته فصنف الشافعي رسالته.

والتحقيق في هذا المقام أن من مباحث أصول الفقه ما هو من شروط الاجتهاد كمعرفة الناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد والعام والخاص ... وغيرها.

ومنها ما هو مكمل ليس بواجب ان يعرف، و لا بلازم ان يبحث، غير ان فيه نفعا وتقرير أفهام.

ومنها ما هو دخيل ليس من علم الأصول وبعضها نشأ من ظهور بعض الاعتقادات كالحسن والقبح وشكر المنعم وغيرها مما الحق بعلم الأصول، وسنبين بأذن الله تعالى كل مسألة وموقعها من هذه الاقسام الثلاث و ما كان أصله من كلام أهل الزيغ والضلال من بعض الفرق والمذاهب الشذاذ.

(وحال المقتبس) أي حال المستدل وهو المجتهد كما تقدم، فيبحث علم الأصول في أحكامه وشرائطه وصفاته. وانما بحث حاله لتعلق علم الأصول به إذ هو المقتبس وهو المقرر لهذه الادلة الكلية، ثم بحثت بالتبع احكام الاجتهاد والتقليد فيما ستراه مفصلا في بابه بأذن الله.

(1) أي الكتاب والسنة والاجماع.

(2) هكذا هو في طبعة الحكمي ودار الفضيلة (كيفية أقتباس الأحكام و الأدلة) وكذلك هو في النسخة الخطية باثبات الواو وفي النفس من هذا شئ إذ أن فائدة أصول الفقه هي أقتباس الأحكام (من) الأدلة، وليس من فائدة اقتباس الادلة.

ومما يقوى هذا أنه هكذا في روضة ناظر و أصله (المستصفى) باثبات (من) والروضة هي أصل هذا المختصر.

على أن الأصل الخطي صحيح وقد صححه المصنف وقرئ عليه وفيه إثبات الواو.

(3) قواطع الادلة.

ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [27 - 02 - 05, 01:35 ص] ـ

الباب الأول

في الحكم ولوازمه: الحكم قيل فيه حدود أسلمها من النقض والاضطراب أنه قضاء الشارع على المعلوم بأمرما نطقا أو استنباطا.

أصول الفقه تدور على أربعة أمور أو (أقطاب) كما سماها الغزالي، قال رحمه الله في أول المستصفى: (الأحكام ثمرات وكل ثمرة فلها صفة وحقيقة .. ولها مستثمر وطريق في الاستثمار فالثمرة هي الأحكام والمثمر هي الادلة وطرق الاستثمار هي وجوه الدلالة والمستثمر هو المجتهد) .

لكن المصنف رحمه الله جعل كتابه يدور على ثلاثة منها وهي الحكم، و الادلة، والمستدل كما قدم في أول مختصره.

فالأول: الحكم (كالوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة) فيبحثها علم الأصول ويبين انواعها واقسامها وحكم كل واحد منها وحده.

و الثاني: الأدلة كالكتاب والسنة والاجماع والقياس وتوابعها.

والثالث: حال المقتبس وهو (باب الاجتهاد والتقليد واحكامها) .

ابتدء رحمه الله بالباب الأول وهو الحكم فقال:

(في الحكم ولوازمه) قوله ولوازمه أي لوازم الحكم لأن أي حكم كان يلزمه ثلاثة أمور:

1 -حاكم.

2 -ومحكوم عليه.

3 -ومحكوم به أو فيه.

وسيأتي ذكر كل واحد من هذه المتعلقات والمصنف رحمه الله لم يذكر الأمر الثالث وهو المحكوم به وسياتي ذكره ان شاء الله.

الحكم

الحكم في اللغة بمعنى المنع وقيل هو القضاء وهو عائد الى المنع وهو مقتضى أحرف (ح ك م) والتى تفيد المنع في تصاريفها فحكم القاضي يمنع من تمام التصرف، ومنه حكمت أمري أي منعته مما يضره وضبطته، ومنه الحكمة وهي احكام العقل و وضع الامور في نصابها، وقيل لموضع اللجام من الفرس حكمة لانها تمنع الفرس وتحكمه وتجريه على مراد صاحبه.

أما في الفقه فالحكم عند الفقهاء هو (المحكوم به) كالوجوب هو حكم الصلاة و التحريم حكم الربا والاباحة حكم الطيبات.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت