فقول الشيخ بعد ذلك اننا - نثبت التسلسل في الماضي؟ لأنه إذا لم نقل بهذا لزمنا أن نقول إن الله عز وجل لم يكن قادرًا على الفعل ثم فعل، ولم يكن قادرًا على الكلام ثم تكلَّم.
هذا اللازم لا يلزم. بيان ذلك /
ان الذين اثبتوا امكانية التسلسل في الماضي لم يقولوا ان الله كان الفعل عليه ممتنعا او كان غير قادر وعاجز عن الفعل.
بل قالوا ان الفعل متعلق بمشيئة وارادة الله عز وجل فتى اراد الفعل فعل. اي فعال لما يريد. فلم يشا الله ولم يرد ان يخلق حتى جاء وقت شاء فيه ذلك. مستدلين على ذلك على احاديث منها حديث - كان الله ولم يكن شيء معه -
وفي رواية - غيره -
اي مر زمان والله موجود ولا مخلوق كما هو ظاهر الحديث.
وهذا المعنى ورد بعينه عن امام اهل السنة احمد ابن حنبل وهو يناقش الجهمية كما في كتابه الرد على الجهمية حيث يقول الامام. - نحن نقول كان الله ولا شيء -
فالذي يقول بتسلسل الحوادث من حيث الوقوع يلزمه ان يقول بان ما من وقت او زمان يفرض في الذهن الا والمخلوق موجود فيه مع الله. اي تسلسل الحوادث من حيث الوقوع يمنع من القول بان الله كان موجود ولا مخلوق.
ولما تنبه شارح الطحاوية ابن ابي العز رحمه الله لهذا اللازم التزم به. ورد المعنى الزائد الوارد في الروايتين السالفتين. كان الله ولم يكن شيء معه. وغيره. ورجح رواية كان الله ولم يكن شيء قبله. لان القبلية لا تنفي المقارنة بخلاف المعية والغيرية الواردة في الحديث.
وقال ابن ابي العز رحمه الله بعد هذا - لا يصح ان يكون المعنى انه تعالى موجود وحده لا مخلوق معه اصلا -
ثم انه رحمه الله نقض هذا الكلام مباشرة في نفس الصفحة التي اثبت فيها ما سبق فقال معلقا على قول الطحاوي
له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق.
انظر ماذا قال رحمه الله. قال. يعني انه تعالى موصوف بانه الرب قبل ان يوجد المربوب. وموصوف انه الخالق قبل ان يوجد مخلوق. انتهى كلامه.
فبالله عليكم اليس قبل ان يوجد المربوب كان الله ولا مربوب. اي كان الله ولا غيره. وقبل ان يوجد الخلق كان الله ولا مخلوق. اي كان الله ولا شيء معه.
اعود الى كلام الشيخ عيسى السعدي قال حفظه الله ورعاه وعندهم إن لم نقل بهذا فيلزمنا القول بِقِدم العالَم، وأن العالم يكون مقارنًا للخالق وهذا كفر، هذا قول الفلاسفة.
سؤال هنا يطرح نفسه. مر عليكم ان ابن ابي العز التزم بلازم القول بالتسلسل من حيث الوقوع. انه لا يصح ان يكون الله تعالى موجود وحده لا مخلوق معه اصلا.
وهذا يلزم منه مقارنة المخلوقات لله عز وجل في الوجود وان لم يكن ما قارنه في وقت مقارن له في جميع الاوقات.مرة مخلوق ومرة اخر الى ما لا نهاية كما لا يخفى عليكم.
فبالله عليكم كيف نثبت اولية الله عز وجل وقبليته للمخلوقات. اذ ما من وقت يفرض الا ومخلوق موجود مع الله.
مشاركتي هذه ما هي الا اشكالات حول المسالة هي في ذهني منذ مدة.
فارجو من الاخوة المشاركين التلطف في الاجابة والنصيحة والتوجيه بالاسلوب الحسن وشكرا بارك الله فيكم.
ـ [ابو سعد الجزائري] ــــــــ [04 - 02 - 10, 11:29 م] ـ
تعديل - اي فعال لما يريد -
ـ [أبو مالك القاهرى] ــــــــ [04 - 02 - 10, 11:40 م] ـ
بارك الله فيك ..
ـ [أبو قتادة وليد الأموي] ــــــــ [06 - 02 - 10, 11:57 ص] ـ
الاخ سلطان بالنسبة للقول الثالث للشيخ عندي عليه بعض الاشكالات/
الشيح حفظه الله لم يفرق بين المخلوقات والأفعال وكلمة الحوادث تحتمل هذا وهذا، والكلمات المشكلة مذهب أهل الحق فيها التفصيل.
-الثالث: قول من يقول: يمكن دوامها في الماضي والمستقبل، كما يقوله أئمة الحديث.
انظر في هذه الجملة قال بامكانية حوادث لا اول لها. وهذا لا خلاف فيه بين اهل السنة لان الله عز وجل لم يكن يوما ما معطلا عن الفعل اي عاجزا عن الفعل. بل الفعل متعلق بارادته فمتى اراد الفعل فعل. اي فعالا لما يريد.
ثم بعد هذه الجملة قال .. أي إثبات التسلسل في الطرفين الماضي والمستقبل كما يقوله أئمة الحديث وهذا الذي اشتُهِر به شيخ الإسلام ابن تيمية ووافقه ابن القيم رحمهما الله.
في هذه الجملة يتكلم عن اثبات حوادث لا اول لها ونسبة ذلك لاهل الحديث وقوعا لا امكانا. ففرق بين اثبات امكانية التسلسل في الماضي وبين وقوع التسلسل في الماضي. فالاول امر متفق عليه. والثاني مختلف فيه حتى بين اهل السنة. وممن يخالف في ذلك من المعاصرين الشيخ الالباني والشيخ امان الجامي واظن كذلك الشيخ محمد حسن الشنقيطي
هؤلاء المشايخ او الشيخ الألباني ل ايقول بالإمكان مطلقًا لأن يجزم بان القلم او مخلوق فعنده التسلسل في المخلوقات غير ممكن.
فقول الشيخ بعد ذلك اننا - نثبت التسلسل في الماضي؟ لأنه إذا لم نقل بهذا لزمنا أن نقول إن الله عز وجل لم يكن قادرًا على الفعل ثم فعل، ولم يكن قادرًا على الكلام ثم تكلَّم.
هذا اللازم لا يلزم. بيان ذلك /
ان الذين اثبتوا امكانية التسلسل في الماضي لم يقولوا ان الله كان الفعل عليه ممتنعا او كان غير قادر وعاجز عن الفعل.
بل قالوا ان الفعل متعلق بمشيئة وارادة الله عز وجل فتى اراد الفعل فعل. اي فعال لما يريد. فلم يشا الله ولم يرد ان يخلق حتى جاء وقت شاء فيه ذلك. مستدلين على ذلك على احاديث منها حديث - كان الله ولم يكن شيء معه -
وفي رواية - غيره -
اي مر زمان والله موجود ولا مخلوق كما هو ظاهر الحديث.
وهذا المعنى ورد بعينه عن امام اهل السنة احمد ابن حنبل وهو يناقش الجهمية كما في كتابه الرد على الجهمية حيث يقول الامام. - نحن نقول كان الله ولا شيء -
فالذي يقول بتسلسل الحوادث من حيث الوقوع يلزمه ان يقول بان ما من وقت او زمان يفرض في الذهن الا والمخلوق موجود فيه مع الله. اي تسلسل الحوادث من حيث الوقوع يمنع من القول بان الله كان موجود ولا مخلوق.
المطلوب القول: أن كل شيء غير الله وصفاته مخلوق، والمخلوق متأخر عن الله ولا يعني ذلك أن الله كان متصفًا بالخلق ولكنه لا يخلق ثم خلق ... هذا غلط. والحديث لا يعني هذا وأهل السنة لا يلزمون بذلك ...
وانظر هذا الرابط ففيه مناقشة طيبة في ذلك:
والحديث بقية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)