فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24492 من 82138

فإذا تنبه رُعتَه وإذا غفا * سلت عليه سيوفَكَ الأحلامُ

وكيف لا يحقدون عن هادمة أنصابهم، وهازمة أحزابهم؟ فتراهم لاضطغانهم عليها يريدون أن يسبوها فيسبوننا بها من غير أن يتبينوا حقيقتها أو حقيقتنا، والقوم جهال ملتخون من الجهل، وحسبهم هذا) (2) .

3 -وقال وهو يتحدث عن صديقه الشيخ محمد نصيف - رحمهما الله - في"آثاره" (4/ 125) : (إذا لم ينصف الحجاز شيخه ومخلد مجده ورافع رايته أستاذنا الشيخ نصيفا، فإن العالم الإسلامي كله ينصفه، فكلنا ألسنة شاهدة بأنه مجموعة فضائل نعد منها ولا نعددها، وأنه مجمع يلتقي عنده علماء الإسلام وقادته وزعماؤه فيردون ظماء ويصدرون رواء، وإنني أقولها بصيحة صريحة، وأؤديها شهادة للحق والتاريخ بأنه محيي السنة في الحجاز من يوم كان علماؤه - ومنهم أشياخنا - متهورين في الضلالة، وأنه صنع للسلفية وإحياء آثارها ما تعجز عنه الجمعيات بل والحكومات، وأنه أنفق عمره وماله في نصرها ونشرها، في هدوء المخلصين وسكون الحكماء، وسيسجل التاريخ العادل آثاره في عقول المسلمين، وسيشكر له الله غزوه للبدع بجيوش السنن المتمثلة في كتبها وعلوم أئمتها، وجميعة العلماء نفسها مدينة له، فإن الكتب السلفية لم تصلنا إلا عن يده) (3) .

4 -وللشيخ الإبراهيمي - رحمه الله - أرجوزة بعثها لبعض علماء نجد، قال فيها:

إنَّا إذا ما ليلُ نجدٍ عسعسا * وغربت هذي الجواري خُنَّسا

والصبح عن ضيائه تنفَّسا * قمنا نؤدِّي الواجب المقدَّسا

ونقطع اليوم نناجي الطُّرُسا * وننتحي بعد العشاء مجلسا

موطَّدًا على التقى مؤسَّسا * في شِيخةٍ حديثهم يجلو الأسى

وهمم غُرٌّ تعاف الَّنسا * وذممٌ طهر تجافي النَّجَسا

يُحْيُون فينا مالكًا وأنسا * والأحمدين والإمام المؤتسا (4)

بوركتِ يا أرضٌ بها الدين رسا * وَأَمِنَتْ آثاره أن تَدْرُسا

والشرك في كلِّ البلاد عرَّسا * جذلان يتلو كُتْبَه مُدرِّسا

مصاولًا مواثبًا مفترسا * حتى إذا ما جاء جَلْسًا جَلَسَا (5)

منكمشًا مُنخذلًا مقْعَنسسا * مُبَصْبصًا قيل له اخْسأْ فخسا

شيطانه بعد العُرَام خنسا * لما رأى إبليسه قد أبلسا

ونُكِّستْ راياته فانتكسا * وقام في أتباعه مبتئسا

مُخَافِتًا مِنْ صوته محترسا * وقال إنَّ شيخكم قد يئسا

من بلد فيها الهدى قد رأسا * ومعْلَمُ الشرك بها قد طُمِسا

ومعهدُ العلم بها قد أسسا * ومنهلُ التوحيد فيها انبجسا

يا عمر الحَقِّ وقيتَ الأبؤسا * ولا لقيت - ما بقيت - الأَنْحُسا (6)

لك الرضى إنَّ الشباب انتكسا * وانتابه داءٌ يحاكي الهَوَسَا

وانعكستْ أفكاره فانعكسَا * وفُتحت له الكُوَى فأسلسا

فإن أبت نجدٌ فلا تأبى الحسا * فاقْسُ على أشْرَارِهم كما قسا

سميُّك الفاروق (فالدين أُسى) * نَصرُ بْن حجَّاج الفتى وما أسا

غرَّبَهُ إذ هتفتْ به النِّسا * ولا تُبال عاتِبًا تغطرسا

أوْ ذا خَبالٍ للخنا تَحَمَّسا * أو ذا سُعارٍ بالزِّنَى تَمرَّسا

شيطانه بالمُنديات وسوسا * ولا تُشَّمِّت مِنهمُ من عطسَا

يا شَيْبَةَ الحَمْدِ رئيس الرُّؤَسَا * وَوَاحِدَ العصرِ الهُمَامَ الكَيِّسَا (7)

ومفتيَ الدِّينِ الذي إنْ نَبَسَا * حَسِبْتَ في بُرْدَتهِ شيخَ نَسَا

راوي الأحاديثِ مُتُونًا سُلَّسَا * غُرًّا إذا الراوي افترى أو دَلَّسَا

وصَادِقَ الحَدْسِ إذا ما حَدَسَا * ومُوقِنَ الظَّنِّ إذا تَفَرَّسَا

وصادعًا بالحقِّ حين هَمَسَا * به المُرِيبُ خائفًا مُخْتَلِسَا

فتحتَ بالعلمِ عيونًا نُعَّسَا * وكان جَدُّ العلم جَدًا تَعِسَا

وسُقْتَ للجهل الأُسَاَة النُّطُسَا * وكان داءُ الجهلِ داءً نَجَسَا

رمى بك الإلحادَ رامٍ قَرْطَسَا * وَوَتَرَتْ يد الإلهِ الأَقْوُسَا

وجَدُّكَ الأعْلَى اقْتَرَى وأَسَّسَا * وتركَ التَّوحيدَ مَرْعِيَّ الْوَسَا (8)

حَتَّى إذا الشركُ دَجَا وَاسْتَحْلَسَا * لُحْتَ فكنتَ في الدَّيَاجِي القَبَسَا

ولم تَزَلْ تَفْرِي الْفَرِيَّ سَائِسَا * حتى غدا الليلُ نهارًا مُشْمِسًَا

انظر الأرجوزة كاملة - مع شرح غريبها - في"آثار الإبراهيمي" (4/ 126 - 130) .

5 -وقال في قصيدة أخرى إلى بعض علماء نجد - أيضا:

قد كنت في جِنِّ النَّشَاط والأشرْ * كأنَّني خرجتُ عَن طورِ البَشَر

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت