نبشرك بغلام اسمه يحي [مريم/7] ، أنه على معنى الحياة كما بين في بابه (هذا لم يأت بعد، وسيأتي في باب(حيي ) ) إن شاء الله.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [09 - 07 - 10, 03:25 م] ـ
ملك
-الملك: هو المتصرف بالأمر والنهي في الجمهور، وذلك يختص بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: ملك الناس، ولا يقال: ملك الأشياء، وقوله: {ملك يوم الدين} [الفاتحة/3] فتقديره: الملك في يوم الدين، وذلك لقوله: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} [غافر/16] . والملك ضربان: ملك هو التملك والتولي، وملك هو القوة على ذلك، تولى أن لم يتول. فمن الأول قوله: {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} [النمل/34] ، ومن الثاني قوله: {إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا} [المائدة/20] فجعل النبوة مخصوصة والملك عاما، فإن معنى الملك ههنا هو القوة التي بها يترشح للسياسة، لا أنه جعلهم كلهم متولين للأمر، فذلك مناف للحكمة كما قيل: لا خير في كثرة الرؤساء. قال بعضهم: الملك اسم لكل من يملك السياسة؛ إما في نفسه وذلك بالتمكين من زمام قواه وصرفها عن هواها؛ وإما في غيره سواء تولى ذلك أو لم يتول على ما تقدم، وقوله: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء/54] .
انظر: الإتحاف ص 306)، وملكت العجين: شددت عجنه، وحائط ليس له ملاك. أي: تماسك وأما الملك فالنحويون جعلوه من لفظ الملائكه، وجعل الميم فيه زائدة. وقال بعض المحققين: هو من الملك، قال: والمتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له: ملك بالفتح، ومن البشر يقال له: ملك بالكسر، فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا، بل الملك هو المشار إليه بقوله: {فالمدبرات أمرا} [النازعات/5] ، {فالمقسمات أمرا} [الذاريات/4] ، {والنازعات} [النازعات/1] ونحو ذلك، ومنه: ملك الموت، قال: {والملك على أرجائها} [الحاقة/17] ، {على الملكين ببابل} [البقرة/102] ، {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} [السجدة/11] .
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [09 - 07 - 10, 03:30 م] ـ
يوم
اليوم يعبر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها. وقد يعبر به عن مدة من الزمان أي مدة كانت، قال تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} [آل عمران/155] ، {وألقوا إلى الله يومئذ السلم} [النحل/87] ، وقال: {أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم} [البقرة/254] ، وغير ذلك، وقوله عز وجل: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم/5] فإضافة الأيام إلى الله تعالى تشريف لأمرها لما أفاض الله عليهم من نعمه فيها. وقوله عز وجل: {قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} الآية [فصلت/9] ، فالكلام في تحقيقه يختص بغير هذا الكتاب. ويركب يوم مع (إذ) فيقال: يومئذ نحو قوله عز وجل: {فذلك يومئذ يوم عسير} [المدثر/9] وربما يعرب ويبنى، وإذا بني فللإضافة إلى إذ.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [09 - 07 - 10, 03:34 م] ـ
دين
دين
-يقال: دنت الرجل: أخذت منه دينا، وأدنته: جعلته دائنا، وذلك بأن تعطيه دينا. قال (أبو عبيد) (في الغريب المصنف ورقة 330 من النسخة التركية، وتهذيب اللغة 14/ 182 نقلا عن أبي عبيد) : دنته: أقرضته، ورجل مدين، ومديون، ودنته: استقرضت منه (انظر: المجمل 2/ 342) ، قال الشاعر:
*ندين ويقضي الله عنا وقد نرى ** مصارع قوم لا يدينون*
ضيعا (البيت للعجير السلولي، وهو في المجمل 2/ 342؛ واللسان(دين) ؛ والغريب المصنف ورقة 330)
وأدنت مثل دنت، وأدنت، أي: أقرضت، والتداين والمداينة: دفع الدين، قال تعالى: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} [البقرة/282] ، وقال: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء/11] ، والدين يقال للطاعة والجزاء، واستعير للشريعة، والدين كالملة، لكنه يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشريعة، قال: {إن الدين عند الله الإسلام} [آل عمران/19] ، وقال: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن} [النساء/125] ، أي: طاعة، {وأخلصوا دينهم لله} [النساء/146] ، وقوله تعالى: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم} [النساء/171] ، وذلك حث على اتباع دين النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أوسط الأديان كما قال: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة/143] ، وقوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة/256] ، قيل: يعني الطاعة، فإن ذلك لا يكون في الحقيقة إلا بالإخلاص، والإخلاص لا يتأتى فيه الإكراه، وقيل: إن ذلك مختص بأهل الكتاب الباذلين للجزية. وقوله: {أفغير دين الله يبغون} [آل عمران/83] ، يعني: الإسلام، بقوله: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} [آل عمران/85] ، وعلى هذا قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} [الصف/9] ، وقوله: {ولا يدينون دين الحق} [التوبة/29] ، وقوله: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن} [النساء/125] ، {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة/86] ، أي: غير مجزيين. المدين والمدينة: العبد والأمة: قال (أبو زيد) : هو من قولهم: دين فلان يدان: إذا حمل على مكروه (انظر: المجمل 2/ 342؛ وتهذيب اللغة 14/ 183) ، وقيل (وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن 2/ 252) : هو من دنته: إذا جازيته بطاعته، وجعل بعضهم المدينة من هذا الباب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)