فما روضةٌ منْ حرِّ نجدٍ تهلَّلتْ … عليها سماءٌ ليلةً والصِّبا تسري
بها ذرقٌ غضُّ النَّباتِ وحنوةٌ … تعاورها الأمطارُ كفرًا على كفرِ
بِأَطْيَبَ مِنْهَا نَكْهَةً بَعْدَ هَجْعَةٍ … ونشرًا ولا وعساءُ طيِّبةُ النَّشرِ
فتلكَ التي يعتادني من خيالها … على النَّأي داءُ السِّحرِ أو شبهُ السِّحرِ
إِلَى ابْنِ أبِي مُوسَى بِلاَلٍ تَكَلَّفَتْ … بِنَا البُعْدَ أَنْقَاضُ الْغُرَيْرِيةِ السُّجْرِ
مُدَئِبَةُ الأَياَّمِ وَاصِلةٌ بِنَا … لياليَها حتَّى ترى وضحَ الفجرِ
يؤوِّبنَ تأويبًا قليلًا غرارُهُ … ويجتبنَ أثناءَ الحنادسِ والقمرِ
يُقَطِّعْنَ أَجْوَازَ الْفَلاةِ بِفِتْيَةٍ … لَهُمْ فَوْقَ أَنْضَآءِ السُّرَى قِمَمُ ت
َمُرُّ بِنَا الأَيَّامُ مَا لَمَحَتْ لَنَا … بصيرةُ عينٍ من سوانا إلى شفرِ
تقضَّينَ منْ أعرافِ لبنى وغمرةٍ … فلمّا تعرَّفنَ اليمامةَ عنْ عفرِ